فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 2270

والمحيل عليها أي على الحوالة وهذا عند الإمام لأن العجز عن الوصول يتحقق بكل واحد منها وهو التوى في الحقيقة وعندهما بتفليس القاضي إياه أي المحتال عليه أيضا لأنه عجز عن الأخذ منه بتفليس الحاكم وقطعه عن ملازمته عندهما كعجزه عن الاستيفاء بموته مفلسا وبالجحود

قيدنا بأن لم يترك كفيلا لأن وجود الكفيل يمنع موته مفلسا على ما في الزيادات

وفي الخلاصة لا يمنع وإن المحتال لو أبرأ الكفيل بعد موت المحتال عليه مفلسا فله أن يرجع بدينه على المحيل

وفي البزازية أخذ المحتال من المحتال عليه بالمال كفيلا ثم مات المحتال عليه مفلسا لا يعود الدين إلى ذمة المحيل سواء كفل بأمره أو بغير أمره والكفالة حالة أو مؤجلة أو كفل حالا ثم أجله المكفول له وإن لم يكن به كفيل ولكن تبرع رجل أو رهن به رهنا ثم مات المحتال عليه مفلسا عاد الدين إلى ذمة المحيل ولو كان مسلطا على البيع فباعه ولم يقبض الثمن حتى مات المحتال عليه مفلسا بطلت الحوالة والثمن لصاحب الرهن ولو اختلفا في كونه مفلسا فالقول للمحتال مع يمينه على العلم

وتصح الحوالة بالدراهم المودعة يعني إذا أودع رجل رجلا ألف درهم وأحال بها عليه آخر صح لأنه أقدر على التسليم فكانت أولى بالجواز ويبرأ المحتال عليه عن الحوالة بهلاكها كالزكاة المقيدة بالنصاب لأن المحتال التزم الأداء من هذه الدراهم وهي قد هلكت أمانة وأيضا يبرأ المودع عن الحوالة إذا استحقت الدراهم المودعة فيعود الدين على ذمة المحيل

وبالمغصوبة أي تصح الحوالة بالدراهم التي غصبها المحال عليه من المحيل ولا يبرأ بهلاكها أي لا يبرأ الغاصب بهلاك المغصوبة لأنه لا يبطل الحوالة لأنه فات إلى خلف وهو الضمان والخلف يقوم مقام الأصل وكان المغصوب قائما معنى فلا يبطل وأما إذا استحق المغصوب بطلت الحوالة لأن المغصوب وصل إلى مالكه فهو يوجب براءة الغاصب عن الضمان

وإذا قيدت الحوالة بالدين أو الوديعة أو الغصب لا يطالب المحيل المحتال عليه أي لا يطلب المحيل من المحتال عليه ما عنده أو عليه من الدراهم المودعة أو المغصوبة أو الدين لأن هذه الحوالة المقيدة تتضمن توكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت