فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 2270

الكتاب بعد ثبوت عدالة الشهود كما في الهداية وهو الصحيح

وفي العناية أن الأصح ما قاله محمد من تجويز الفتح عند شهادة الشهود بالكتاب والختم من غير تعرض عدالة الشهود

وفي التبيين ولو وجد في الكتاب ما يخالف شهادتهم رده وقرأه على الخصم وألزمه ما فيه لأنه ثبت عنده ما في الكتاب إلا أن يقول الخصم لست بفلان الذي شهدوا به وأقام البينة أن في هذه القبيلة اثنين بهذا النسب كما في القهستاني

ويبطل الكتاب بموت القاضي الكاتب وعزله قبل وصول الكتاب إلى الثاني أو بعد وصوله قبل أن يقرأ عليهم وكذا بخروجه عن الأهلية كالجنون والفسق لأن الخروج كالعزل والإخراج حكما لكونه واحدا من الرعايا فكتابه لا يقبل كخطابه لانتفاء الولاية الشرعية وإنما قلنا بعد وصوله قبل أن يقرأ عليهم لأنه لو مات أو عزل بعدما قرأ الكتاب لا يبطل في ظاهر الرواية ويحكم به المكتوب إليه على الصحيح

وقال أبو يوسف لا يبطل مطلقا سواء مات الكاتب أو عزل قبل الوصول أو بعده بل المكتوب إليه يقضي به وهو قول الأئمة الثلاثة و يبطل بموت المكتوب إليه وعزله إلا إن كتب بعد اسمه أي اسم المكتوب إليه وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين فحينئذ لا يبطل لأن الغير صار تبعا للمعروف لمعين بخلاف ما إذا كتب ابتداء إلى كل من يصل إليه على ما عليه مشايخنا لعدم التعريف وأجاز أبو يوسف حين ابتلي بالقضاء

وفي الخلاصة وعليه عمل الناس لا يبطل بموت الخصم بل ينفذ على وارثه أي وارث الخصم المتوفى فإنه قائم مقامه وكذا ينفذ على وصيه سواء كان تاريخ الكتاب قبل موت الخصم أو بعده أطلق الخصم فشمل المدعي والمدعى عليه

وإذا علم القاضي بشيء من حقوق العباد في زمن ولايته ومحلها جاز له أن يقضي به من غير شاهد حتى إذا علم القاضي أن زيدا غصب شيئا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت