فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 2270

وأبو يوسف لم يشترط شيئا من ذلك المذكور سوى إشهادهم أنه كتابه لما ابتلي بالقضاء وهو قول أبي يوسف آخرا

قيل إذا كان الكتاب في يد المدعي يفتي بأن الختم شرط وإن كان في يد الشهود يفتي بأنه ليس بشرط واختار الإمام السرخسي قوله أي قول أبي يوسف آخرا وليس الخبر كالعيان يعني أن أبا يوسف قبل أن ابتلي بقضاء وعاين ما فيه قال فيه مثل ما قالا ولما ابتلي بالقضاء وعاين بما فيه قال جميع ذلك ليس بشرط تسهيلا على الناس وإن كان الاحتياط فيما قالا وإذا وصل الكتاب إلى القاضي المكتوب إليه نظر إلى ختمه ولا يقبله إلا بحضرة الخصم أي لا يأخذ الكتاب إلا وقت حضور الخصم لأنه لإلزامه كما في الاختيار لكن في الذخيرة وغيره أن حضوره شرط قبول البينة على الكتاب لا شرط قبول الكتاب

و إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين لأن الكتاب قد يزور فلا يثبت إلا بحجة تامة وأيضا كتاب القاضي ملزم إذ يجب على المكتوب إليه أن ينظر فيه ويعمل به ولا إلزام إلا ببينة أنه كتاب فلان بن فلان القاضي والجملة مفعول قوله بشهادة وفيه إشعار بأنه يسلم الكتاب إلى المدعي كما ذهب إليه أبو يوسف قرأه علينا وأخبرنا به وختمه وسلمه إلينا في مجلس حكمه كله خبر بعد خبر وفيه إشارة إلى مذهب الطرفين وعند أبي يوسف يكفي شهادة أنه كتاب فلان القاضي وختمه ولا يشترط أن يقولوا قرأه علينا وسلمه إلينا في مجلس حكمه وعنه أي عن أبي يوسف أن الختم ليس بشرط فيكفيهم أن يشهدوا أنه كتاب فلان القاضي لكن لا بد من إسلام شهوده بالاتفاق ولو كان لذمي على ذمي لأنهم يشهدون على فعل المسلم وإنما يحتاج إليهم إذا أنكر الخصم كونه كتاب القاضي أما إذا أقر فلا حاجة إلى الشهود فإذا شهدوا سواء على ما قالاه أو على ما قاله عند القاضي المكتوب إليه فتحه أي المكتوب إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت