فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 2270

ادعاها لنفسه أو ادعاها لغيره ثم ادعاها لنفسه فإنه لا تقبل بخلاف ما لو ادعى الملك أولا ثم ادعى الوقف له أو لغيره فإنه يقبل والفرق أن التوفيق في الوجه الأول ممكن فلا يتحقق التناقض لجواز أن يقول وهب لي منذ شهر ثم جحدني الهبة فاشتريته منه منذ أسبوع وفي الوجه الثاني لا يمكن التوفيق فيتحقق التناقض لأن دعوى الهبة إقرار بأن الموهوب ملك الواهب قبل الهبة فلا تقبل دعوى الشراء قبل وقت الهبة وفي التبيين ولو لم يذكر لهما تاريخا أو ذكر لأحدهما ينبغي أن تقبل بينته لأنه لا يمكن التوفيق بأن يجعل الشراء متأخرا

وفي البحر أن قوله جحدني الهبة إشارة إلى أنه لا بد من توفيقه

ومن ادعى أن زيدا اشترى جاريته فأنكر زيد وترك هو أي المدعي خصومته حل له أي للمدعي وطؤها أي وطء الجارية وكان الظاهر أن لا يجوز لإقراره بملك الغير وجه الجواز أن المشتري لما جحد الشراء كان جحوده للبيع فسخا من جهته إذ الفسخ رفع العقد من الأصل والجحود إنكار العقد من الأصل وبهذه المشابهة جعل الجحود مجازا عن الفسخ لما في التنوير جحود ما عدا النكاح فسخ فلو جحد أنه تزوجها ثم ادعاه وبرهن يقبل برهانه بخلاف البيع

ومن أقر بقبض عشرة دراهم من رجل وادعى أنها أي العشرة زيوف أو نبهرجة صدق مع يمينه لأن الدراهم تقع عليهما أطلقه فشمل ما إذا بين ذلك موصولا أو مفصولا لا يصدق إن ادعى أنها ستوقة لأن اسم الدراهم لا تقع عليها

وقال صاحب المنح ولو ادعى أنها ستوقة لا يصدق إن كان البيان منه مفصولا وصدق إن كان البيان منه موصولا ولا يصدق إن أقر بقبض الجياد أو حقه أو الثمن أو بالاستيفاء لأن الاستيفاء عبارة عن قبض الحق بوصف التمام ثم في قوله قبضت دراهم جيادا لا يصدق في دعواه الزيوف مطلقا سواء كان موصولا أو مفصولا وفيما إذا أقر أنه قبض الثمن أو حقه أو استوفى ثم ادعى أنها كانت زيوفا ينظر فإن كان مفصولا لا يصدق وإن كان موصولا صدق لإمكان التأويل فالحاصل أنه إن كان موصولا صحيح في الكل والتفصيل في المفصول والفرق أن في المسائل الثلاث أقر بقبض القدر والجودة بلفظ واحد فإذا استثنى كان استثناء البعض من الكل فصح موصولا كقوله له علي ألف إلا مائة أما إذا أقر بقبض عشرة جياد فقد أقر بكل منهما بلفظ على حدة فإذا قال إلا أنها زيوف فقد استثنى الكل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت