فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 2270

بما ثبت بها

وفي المبسوط والقياس يأبى كون الشهادة حجة ملزمة لأنها تحتمل الصدق والكذب والمحتمل لا يكون حجة إلا أن هذا القياس ترك بالنصوص والإجماع والشهادة في اللغة خبر قاطع وقد شهد كعلم وكرم وقد يسكن هاؤه وشهده كسمعه شهودا حضره فهو شاهد وقوم شهود أي حضور وشهد له بكذا شهادة أي أدى ما عنده فهو شاهد والجمع شهد وتمامه في البحر فليطالع

وفي التبيين هي إخبار عن مشاهدة وعيان لا عن تخمين وحسبان هذا في اللغة فلهذا قالوا إنها مشتقة من الشهادة التي تنبئ عن المعاينة وسمي الأداء شهادة إطلاقا لاسم السبب على المسبب انتهى

وهو خلاف الظاهر وإنما هو معناها الشرعي أيضا كما في البحر

وعن هذا قال هي أي الشهادة إخبار شرعي بحق أي بمال أو غيره للغير أي حصل لغير المخبر من كل الوجوه كما هو المتبادر فيخرج عنه الإنكار فإنه إخبار به لنفسه في يده وكذا دعوى الأصيل فإنه إخبار لنفسه في يد غيره وكذا دعوى الوكيل فإنه ليس بإخبار للغير من كل الوجوه كما ظن كما في القهستاني على الغير فخرج الإقرار إذ هو إخبار على نفسه وتدخل فيه الشهادة بالزناء والبيع ونحوهما عن مشاهدة لا عن ظن وإليه الإشارة المصطفوية حيث قال إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع

وفي العناية وفي اصطلاح أهل الفقه عبارة عن إخبار صادق في مجلس الحكم بلفظة الشهادة فالإخبار كالجنس يشملها والأخبار الكاذبة وقوله صادق يخرج الكاذبة وقوله في مجلس الحكم بلفظة الشهادة يخرج الأخبار الصادقة غير الشهادات انتهى

ويرد عليه قول القائل في مجلس القاضي أشهد برؤية كذا لبعض العرفيات والأولى أن يزاد لإثبات حق كما في المنح

ومن تعين لتحملها أي الشهادة بأن لا يوجد غيره ممن هو أهل للشهادة لا يسعه أن يمتنع منه أي من التحمل إذا طلب لأن في الامتناع من التحمل من تضييع الحقوق وإن لم يتعين للتحمل بأن يوجد غيره فهو مخير ويفترض أداؤها أي أداء الشهادة بعد التحمل إذا طلبت الشهادة منه أي من الشاهد لقوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا وقوله تعالى ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه وهذا وإن كان نهيا عن الإباء والكتمان لكن النهي عن الشيء يكون أمرا بضده إذا كان له ضد واحد لأن الانتهاء لا يكون إلا بالاشتغال به فكان أداء الشهادة فرضا قطعا كفريضة الانتهاء عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت