فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 2270

الهداية وظاهره أن الغناء كبيرة وإن لم يكن للناس بل لإسماع نفسه للوحشة وهو قول شيخ الإسلام فإنه قال بعموم المنع والإمام السرخسي إنما منع ما كان على سبيل اللهو ومنهم من جوزه لإسماع نفسه دفعا للوحشة وهو الصحيح كما في أكثر المعتبرات ومنهم من جوزه في عرس أو وليمة ومنهم من جوزه ليستفيد به نظم القوافي وفصاحة اللسان ومنهم من كرهه مطلقا ومنهم من أباحه مطلقا

أو يلعب بالنرد من غير شرط المقامرة أو تفويت الصلاة أو يقامر بالشطرنج أو تفوته الصلاة بسببه أي بسبب الشطرنج لظهور الفسق بتركه الصلاة وكذا بالمقامرة أما بدونهما لا يمنع العدالة لأن للاجتهاد فيه مساغا لقول مالك والشافعي بإباحته وهو مروي عن أبي يوسف واختارها ابن الشحنة إذا كان لإحضار الذهن واختار أبو زيد حله

وفي النوازل سئل أبو القاسم عمن ينظر إلى لاعبه من غير لعب أيجوز فقال لن يصير فاسقا وقد سوى بين النرد والشطرنج في الكنز فقال أو يقامر بالنرد والشطرنج وليس كذلك والحاصل أن العدالة إنما تسقط إذا وجد واحد من خمسة القمار وفوت الصلاة بسببه وإكثار الحلف عليه واللعب به على الطريق أو يذكر عليه فسقا وإلا فلا بخلاف النرد فإنه مسقط مطلقا كما في البحر وإنما لم يذكر الثلاثة الأخيرة لأنها معلومة فلا تساهل في تركها

أو يرتكب ما يوجب الحد أي يأتي نوعا من الكبائر الموجبة للحد لوجود تعاطيه بخلاف اعتقاده وذا دليل قلة ديانته فلعله يجترئ على الشهادة زورا كما في الكافي

وفي الدرر هذا مخالف لما نقلناه عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت