فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 2270

تركها

وفي القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع ما لم يفسق بسببها أو يجلب بها منفعة أو يدفع بها عن نفسه مضرة وما في الواقعات وغيرها اختيار المتأخرين وأما الرواية المنصوصة فبخلافها فإنه إذا كان عدلا تقبل شهادته وهو الصحيح وعليه الاعتماد وتمامه في البحر فليطالع ومدمن الشرب على اللهو سواء شرب الخمر أو المسكر من المحرمات إذ بالإدمان والإعلان يظهر فسقه هذا إذا شرب على اللهو أما إذا شرب للتداوي فلا يسقط العدالة لكون الحرمة مختلفا فيها وفي أكثر المعتبرات قالوا إنما شرط الإدمان ليكون ذلك ظاهرا منه عند الناس لأن من اتهم بشرب الخمر في بيته لا تبطل عدالته وإن كان كبيرة وإنما تبطل إذا ظهر ذلك أو خرج سكران فيسخر منه الصبيان لأن مثله لا يحترز عن الكذب فينبغي أن لا يكون المراد من الإدمان الإدمان في النية بأن يشرب ومن نيته أن يشرب بعد ذلك إذا وجد كما في النهاية لأنه لا يظهر الشرب منه كما لا يخفى وقيل المراد من مدمن الشرب على اللهو غير شارب الخمر لأن شاربها مردود الشهادة ولو قطرة فلا حاجة لإبطال شهادته إلى الإدمان ولا إلى شربها على اللهو

وقال الصدر الشهيد أن الخصاف يسقط العدالة بشرب الخمر من غير إدمان ومحمد شرط الإدمان لسقوطها وهو الصحيح وتمام التحقيق في البحر فليطالع ومن يلعب بالطيور لشدة غفلته وإصراره على نوع لهو لأنه غالبا ينظر إلى العورات في السطوح وغيرها وهو فسق فأما إذا أمسك الحمام للاستئناس ولا يطيرها فلا تزول عدالته لأن إمساكها في البيوت مباح

أو يلعب بالطنبور لكونه من اللهو والمراد من الطنبور كل لهو يكون شنيعا بين الناس احترازا عما لم يكن شنيعا كضرب القضيب فإنه لا يمنع قبولها إلا أن يتفاحش بأن يرقصون به فيدخل في حد الكبائر أو يغني للناس لأنه يجمع الناس على الكبيرة كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت