فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 2270

الحقوق الواجبة كالخراج ونحوه عند الجمهور لأن نفس العمل ليس بفسق فتقبل إلا إذا كانوا أعوانا على الظلم فلا تقبل كما في البحر وقيل العامل إذا كان وجيها في الناس ذا مروءة لا يجازف في كلامه تقبل والحاصل أنهم إن كانوا عدولا تقبل وإلا فلا وقيل أراد بالعمال الذين يعملون ويؤاجرون أنفسهم للعمل لأن من الناس من رد شهادتهم من أهل الصناعات الخسيسة فأفرد هذه المسألة لإظهار مخالفتهم

وفي البحر وذكر الصدر أن شهادة الرئيس لا تقبل وكذا الجابي والمراد بالرئيس رئيس القرية وهو المسمى في بلادنا شيخ البلد ومثله المعرفون في المراكب والعرفاء في جميع الأصناف وضمان الجهات في بلادنا لأنهم كلهم أعوان على الظلم كما في الفتح

و تقبل شهادة المعتق بفتح التاء لمعتقه وعكسه لأنه لا تهمة فيها وقد قبل شريح شهادة قنبر وهو جد سيبويه لعلي رضي الله تعالى عنه وكان عتيقه فيه إشعار بأن العتيق لو كان متهما لم تقبل ولذا قال في الخلاصة ولو شهد العبدان بعد العتق على الثمن كذا عند اختلاف البائع والمشتري لا تقبل لأنهما يجران نفعا لأنفسهما نفعا بإثبات العتق لأنه لولا شهادتهما لتحالفا وفسخ البيع المقتضي لإبطال العتق

وفي المنح ولا يعارض ما في الخلاصة لو اشترى غلامين وأعتقهما فشهدا لمولاهما على أنه قد استوفى الثمن جازت شهادتهما لأنهما لا يجران بها نفعا ولا يدفعان مغرما وشهادتهما بأن البائع أبرأ المشتري من الثمن كشهادتهما بالإيفاء كما في الخانية

والمعتبر حال الشاهد وقت الأداء لا وقت التحمل كما بيناه

ولو شهدا أي ابنا الميت أن أباهما أوصى إلى زيد أي جعله وصيا وزيد يدعيه أي الإيصاء قال المولى سعدي والمراد من قوله والوصي يدعي أي الوصي يرضى انتهى

لكن الدعوى تستلزم الرضا بطريق ذكر الملزوم وإرادة اللازم تدبر قبلت شهادتهما

وإن أنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت