فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 2270

ذلك الوصي فلا أي لا تقبل شهادتهما لأن القاضي لا يملك إجبار أحد على قبول الوصية

ولو شهدا أن أباهما الغائب وكله أي زيدا بقبض دينه أو وكله بالخصومة لا تقبل وإن وصلية ادعاه لأن القاضي لا يملك نصب الوكيل عن الغائب بتعيينهما فشهادتهما تصير لنفعهما إذ يمكن أن يتواضعا مع الوكيل على أخذ المال فلا تقبل للتهمة بخلاف مسألة الوصية لأن القاضي يملك نصب الوصي عند الطلب والحاجة فبشهادتهما أولى وهذا استحسان والقياس يمنع الجواز لأنهما قصدا من يقوم بإحياء حقوقهما فلا تقبل للتهمة والظاهر أن الضمير في قوله وإن ادعاه يرجع إلى الوكالة أي وإن ادعى الوكيل الوكالة فعلى هذا لو قال وإن ادعاها بالتأنيث لكان أظهر

ولو شهد داينا ميت أي لو شهد غريمان لهما على الميت دينا أنه أي الميت أوصى إلى زيد أي جعله وصيا وهو أي زيد يدعيه أي الإيصاء قبلت شهادتهما كما إذا شهدا بدين على الميت لرجلين ثم شهد المشهود لهما للشاهدين بدين على الميت تقبل شهادتهما عند الطرفين لأن كل فريق يشهد بالدين في الذمة ولا شركة له في ذلك وإنما تثبت الشركة في المقبوض بعد القبض

وقال أبو يوسف لا تقبل لأن أحد الفريقين إذا قبض شيئا من التركة بدينه يشركه الفريق الآخر فصار كل شاهدا لنفسه كما في المنح

وكذا لو شهد مديوناه أي لو شهد مديونا ميت أن الميت أوصى إلى زيد وهو يدعيه قبلت شهادتهما استحسانا والقياس يمنع الجواز في الصورتين لأن الدائنين قصدا من يؤدي حقهما والمديونين قصدا البراءة بالدفع إليه فلا تقبل للتهمة أو شهد من أوصى لهما بأن الميت قد أوصى إلى زيد وهو يدعيه أو شهد وصياه بأن الميت قد أوصى إلى زيد وهو يدعيه قبلت استحسانا والقياس يمنع الجواز في الصورتين لأنهما أرادا نصب من يوصل حقهما في الأولى ونصب من يعينهما على التصرف في مال الميت في الثانية فالنفع يرجع إليهما فلا تقبل لا يقال بأن الميت إذا كان له وصيان فالقاضي لا يحتاج إلى نصب آخر لأنه يملكه لإقرارهما بالعجز عن القيام بأمور الميت بخلاف ما إذا كان الوصي جاحدا في جميع هذه الصور لأن القاضي لا يملك إجبار أحد على قبول الوصاية كما مر آنفا ولا بد من كون الموت معروفا في الكل أي ظاهرا إلا في مسألة الغريمين للميت عليهما دين فإنها تقبل وإن لم يكن الموت معروفا

وفي البحر ولو شهد الوصي بعد العزل للميت إن خاصم لا تقبل وإلا تقبل كما لو شهد الوكيل بعد عزله للموكل إن خاصم لا تقبل وإلا تقبل ثم قال نقلا عن البزازية وأما شهادة الوصي بحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت