فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 2270

القضاء بها فلا تنتقض بالثانية

ولو شهدا بسرقة بقرة واختلفا أي الشاهدان في لونها أي في لون البقرة أطلق اللون فشمل جميع الألوان وهو الصحيح أي قال أحدهما حمراء والآخر صفراء أو قال أحدهما سوداء والآخر بيضاء قطع أي قبلت شهادتهما وقطعت يد السارق عند الإمام لأنهما اختلفا فيما ليس في صلب الشهادة ولذا لو سكتا عن ذكر اللون تقبل شهادتهما مع أن التوفيق ممكن بين اللونين لأن السرقة تكون في الليالي غالبا ويكون التحمل فيها من بعيد فيتشابه عليهما اللونان أو يجتمعان بأن يكون السواد من جانب فأحدهما يراه والبياض من جانب والآخر يراه

وفي الإصلاح ويرد عليه أنه احتيال في إيجاب الحد والأصل خلاف ذلك وما قيل في دفعه أنه صيانة للحجة عن التعطيل وإنما يجب الحد ضرورة ضعيف كما لا يخفى ولو قيل يثبت المال لإمكان التوفيق ويسقط الحد لمكان الشبهة لكان أوفق للأصول أقرب إلى العقود وإن اختلفا في الذكورة والأنوثة أي قال أحدهما سرق ذكرا والآخر قال أنثى لا يقطع اتفاقا لعدم تطابق الشاهدين في المعنى لاختلافهما في جنسين متباينين وعندهما وهو قول الأئمة الثلاثة لا يقطع فيهما أي فيما اختلفا في لونها وفيما اختلفا في الذكورة والأنوثة لأن البقرة البيضاء غير السوداء فكانا سرقتين مختلفتين ولم يتم على واحد نصاب الشهادة فصار كالاختلاف في الذكورة والأنوثة قيل هذا اختلاف فيما إذا ادعى سرقة بقرة فقط من غير تقييد بوصف فإذا ادعى سرقة بقرة سوداء أو بيضاء فاختلف الشاهدان لا تقبل إجماعا كما لا تقبل عند اختلافهما في المروزي والهروي في سرقة الثوب لأن المدعي كذب أحدهما وفي الغصب يعني لو شهدا بغصب بقرة واختلفا في لونها لا تقبل اتفاقا لأن التحمل فيه بالنهار غالبا على قرب منه فلا يشتبه عليهما

وفي التنوير وفي العين تقبل ولو شهد واحد بالشراء أو الكتابة بألف متعلق بهما

و شهد الآخر بالشراء أو الكتابة بألف ومائة ردت شهادتهما لأن المقصود إثبات السبب وهو العقد فالبيع بألف غير البيع بألف ومائة فاختلف المشهود به لاختلاف الثمن فلم يتم النصاب على واحد منهما ولا فرق بين أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت