فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 2270

الوارث يتجدد في الأعيان وإن لم يتجدد في حق الديون ولهذا يجب الاستبراء على الوارث في الجارية المورثة ويحل للوارث الغني ما كان صدقة على المورث الفقير والمتجدد يحتاج إلى النقل لئلا يكون استصحاب الحال مثبتا لكن يكتفى بالشهادة على قيام ملك المورث وقت الموت لثبوت الانتقال حينئذ ضرورة وكذا الشهادة على قيام يده لأن الأيدي عند الموت تنقلب يد ملك بواسطة الضمان إذ الظاهر من حال المسلم في ذلك الوقت أن يسوي أسبابه ويبين ما كان من الودائع والغصوب فإذا لم يبين فالظاهر من حاله أن ما في يده ملكه فجعل اليد عند الموت دليل الملك كما في العناية والدرر وقال صاحب المنح ولا بد مع الجر المذكور من بيان سبب الوراثة وإذا شهدوا أنه أخوه فلا بد من بيان أنه أخوه لأبيه وأمه أو لأحدهما ولا بد من قول الشاهد لا وارث له غيره ولو قال لا وارث له بأرض كذا تقبل عنده خلافا لهما وذكر اسم الميت ليس بشرط حتى لو شهدوا أنه جده أبو أبيه ووارثه ولم يسم الميت تقبل بدون اسم الميت فإن قال الشاهد كان هذا الشيء لأب المدعي أعاره من ذي اليد أو أودعه إياه قبلت الشهادة بلا جر لأن يد المستعير والمودع والمستأجر يد الميت فصار كأنه شهد بأن أباه مات والمنزل في يده وإن شهدا أن هذا الشيء كان في يد المدعي منذ كذا والحال أنه ليس في يده عند الدعوى ردت شهادتهما وعند أبي يوسف أنها تقبل لأن اليد مقصودة كالملك

وإن شهدا أنه كان ملكه قبلت فكذا هذا وصار كما لو شهدا بالأخذ من المدعي والوجه الظاهر وهو قول الطرفين إلا الشهادة قامت بمجهول فإن اليد متنوعة إلى يد ملك وأمانة وضمان فلا يملك القضاء بالشك بخلاف الأخذ لأنه معلوم وحكمه معلوم وهو وجوب الرد وبخلاف الملك لأنه معلوم غير مختلف وعن هذا قال وإن شهدا أنه كان ملكه قبلت شهادتهما لما مر

ولو أقر المدعى عليه أنه كان في يد المدعي أمر بالدفع إليه أي إلى المدعي لأن الجهالة في المقر به لا تمنع صحة الإقرار

وكذا يؤمر بدفعه لو شهدا بإقراره أي إقرار المدعى عليه بذلك أي بأنه كان في يد المدعي لأن الإقرار معلوم فتصح الشهادة به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت