فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 2270

الأصل بنفسه ويسأل عن عدالة الأصل غير الفرع لكون الأصل مستورا وإن ثبتت عدالته تقبل شهادة فرعه عند أبي يوسف وهو المختار لأن الواجب على الفرع هو النقل لا التعديل إذ يخفى عليه عدالته

وقال محمد ترد شهادته لأنه لا شهادة إلا بالعدالة وإذا لم يعرف الفرع عدالة الأصل لا يجوز نقله فترد شهادة الفرع على شهادته

وتبطل شهادة الفرع قبل الحكم بإنكار الأصل الشهادة أي الإشهاد بأن قالوا لم نشهدهم على شهادتنا فماتوا أو غابوا ثم شهد الفروع لم تقبل لأن التحمل لم يثبت للتعارض بين الخبرين وتقرر الأصل على شهادته شرط لصحتها بخلاف ما لو أشهده على شهادته ثم نهاه عنها لم يصح نهيه كما في التنوير قيد بالإنكار لأنه لو سئل فسكت لم يبطل الإشهاد وقيدنا بقبل الحكم لأنه لو أنكر بعدم الحكم لم تبطل لما قال يعقوب باشا في حاشيته ومراده من بطلان شهادة الفروع عدم قبولها وأما الحكم الواقع قبل الإنكار فلا يبطل

وإن شهدا على شهادة اثنين على فلانة بنت فلان الفلانية أنها أقرت لفلان بكذا وقالا أي الفرعان أخبرانا أي الأصلان أنهما يعرفانها أي الفلانة وجاء المدعي بامرأة منكرة لم يدريا الفرعان أنها أي هذه المرأة هي أي الفلانة أم لا قيل له أي قال القاضي للمدعي قد ثبت لك الحق على فلانة بنت فلان الفلانية وهذا لأنهما نقلا كلام الأصول كما تحملا وقولهما لا ندري أهي هذه أم لا لا يوجب جرحا في الشهادة لأنهما لم يعرفا فقد عرفها الأصول إلا أنها غير تامة لكونها عامة إذ عددهم لا يحصى ولذا قال له هات شاهدين أنها هي لأن التعريف بالنسبة قد تحقق بشهادتهما والمدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت