فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 2270

يضمن الشهود عندنا خلافا للشافعي وإن كان مالا فإن كان الإتلاف بعوض يعادله فلا ضمان على الشاهد لأن الإتلاف بعوض كلا إتلاف وإن كان بعوض لا يعادله فبقدر العوض لا ضمان بل فيما وراءه وإن كان الإتلاف بلا عوض أصلا وجب ضمان الكل إذا تقرر هذا فنقول إذا ادعى رجل على امرأة نكاحا وهي جاحدة وأقام على ذلك بينة فقضي بالنكاح ثم رجعا عن شهادتهما لم يضمنا لها شيئا سواء كان المسمى مقدار مهر مثلها أو أكثر أو أقل لأنهما وإن أتلفا البضع عليها بعوض لا يعدله لكن البضع لا يتقوم على المتلف وإنما يتقوم على المتملك ضرورة التملك فإن ضمان الإتلاف يقدر بالمثل ولا مماثلة بين البضع والمال وأما عند دخوله في ملك الزوج فقد صار متقوما إظهارا لخطره كما في الدرر إلا ما زاد على مهر المثل يعني إن كان مهر مثلها مثل المسمى أو أكثر لم يضمنا شيئا لأنهما أوجبا المهر عليه بعوض يعدله أو يزيد عليه وهو البضع لأنه عند الدخول في ملك الزوج متقوم وقد بينا الإتلاف بعوض يعدله لا يوجب الضمان وإن كان مهر مثلها أقل من المسمى ضمنا الزيادة للزوج لأنهما أتلفا قدر الزيادة بلا عوض وكذا لو شهدا عليها بقبض المهر أو بعضه ثم رجعا بعد القضاء ضمنا لها ولا يضمن من شهد بطلاق بعد الدخول لأن المهر تأكد بالدخول فلا إتلاف ويضمن في الطلاق قبل الدخول نصف المهر إن كان مسمى أو المتعة إن لم يكن مسمى لأنهما أكدا ضمانا على شرف السقوط ألا ترى أنها لو طاوعت ابن الزوج أو ارتدت سقط المهر ولأن الفرقة قبل الدخول في معنى الفسخ فيوجب سقوط جميع المهر ثم يجب نصف المهر ابتداء بطريق المتعة وكان واجبا بشهادتهما كما في الهداية والتعليل الأول للمتقدمين والثاني للمتأخرين وفي البحر تفصيل فليراجع وفي التنوير

ولو شهدا أنه طلقها ثلاثا وآخران أنه طلقها واحدة قبل الدخول ثم رجعوا فضمان نصف المهر على شهود الثلاث لا غير ولو كان ذلك بعد وطء أو خلوة فلا ضمان على أحد وفي البيع يضمن ما نقص عن قيمة المبيع وفي المنح ولو شهدا على البائع به بمثل القيمة أو أكثر فلا ضمان لأنه إتلاف بعوض وإن شهدا به بأقل من قيمته ضمنا النقصان لأنه بغير عوض ولو شهدا على المشتري فلا ضمان لو شهدا بشرائه بمثل القيمة أو أقل وإن كان بأكثر ضمنا ما زاد عليها كذا صرحوا فعلى هذا لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت