فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 2270

الإتلاف يحصل بعد القضاء والقضاء بشهادة الفرع فيضاف التلف إليه بعد رجوعه والضمان على المتلف وعند محمد يضمن المشهود عليه أي الفريقين من الأصل والفرع شاء أي إن المشهود عليه مخير بين تضمين الفرع والأصل عنده لأن القضاء وقع بشهادة الفرع من وجه وشهادة الأصل من وجه فيخير بينهما والجهتان متغايرتان ولا يجمع بينهم في التضمين وقول الفرع كذب فعل ماض أصلي أو غلط ليس بشيء يعني بعد الحكم بشهادتهم لأن ما أمضى من القضاء لا ينقض بقولهم ولا يجب الضمان عليهم لأنهم ما رجعوا عن شهادتهم إنما شهدوا على غيرهم بالرجوع

وإن رجع المزكي عن التزكية ضمن أي ضمن المزكي بالرجوع عن تزكية الشاهد بعد أن زكاه عند الإمام لأن قبول الشهادة عند القاضي بالتزكية يكون علة العلة معنى فيضاف الحكم إلى علة العلة خلافا لهما فإن عندهما لا ضمان على المزكين لأنهم أثنوا على الشهود فصاروا كشهود الإحصان والخلاف فيما إذا قالوا تعمدنا أو علمنا أن الشهود عبيد ومع ذلك زكيناهم أما إذا قال المزكي أخطأت فيها فلا ضمان إجماعا كما في البحر وغيره فعلى هذا لو قيد مع علمه بكونهم عبيدا لكان أولى وقيل الخلاف فيما إذا أخبر المزكون بالحرية بأن قالوا إنهم أحرار أما إذا قالوا هم عدول فكانوا عبيدا لا يضمنون إجماعا لأن العبد قد يكون عدلا ولا يضمن شاهد الإحصان برجوعه لأنه شرط محصن فلا يضاف الحكم إليه

ولو رجع شاهد اليمين وشاهد الشرط ضمن شاهد اليمين خاصة يعني إذا شهدا أنه علق عتق عبده بشرط وشهد الآخران أن الشرط الذي علق به العتق وجد فحكم الحاكم به ثم رجع جميعهم يضمن شهود اليمين قيمة العبد لأنهم أثبتوا العلة وهو قوله أنت حر ولا يضمن شهود الشرط لأن الشرط كان مانعا وهم أثبتوا زوال المانع والحكم يضاف إلى العلة لا إلى زوال المانع

ولو رجع شاهد الشرط وحده اختلف المشايخ قال بعضهم يضمن شاهد الشرط والصحيح أن شهود الشرط لا يضمنون بحال نص عليه في الزيادات وإليه مال شمس الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت