فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 2270

للعبارة حتى ينفذ تصرفه بإذن الولي فكذا العبد حتى يصح طلاقه وإقراره في الحدود والقصاص ولكن لا يرجع حقوق العقد إليهما بل إلى موكلهما إذ لا يصح منهما التزام العهدة فالصبي لقصور الأهلية والعبد لحق المولى بخلاف المأذونين بحيث تلزمهما العهدة استحسانا

وفي الشمني وعن أبي يوسف أن المشتري إذا لم يعلم بحال البائع ثم علم أنه صبي أو مجنون له خيار الفسخ ولو كان الصبي الوكيل بالشراء أو العبد مأذونا له في التجارة لزمه الثمن ورجع به على الموكل استحسانا بكل ما كونه موصوفة أولى من الموصولة والظرف للتوكيل أي صح التوكيل لكل عقد يعقده هو أي الموكل بنفسه أي مستبدا بنفسه أو بولاية نفسه عن الغير كالبيع والهبة والصدقة الوديعة وغيرها لأن الإنسان قد يعجز عن المباشرة بنفسه فيحتاج إلى توكيل غيره فلا بد من جوازه دفعا لحاجته

وفي القهستاني ولا يشكل بتوكيل المسلم أو الذمي ذميا أو مسلما ببيع الخمر أو شرائها وبالتوكيل ببيع المسلم والاستقراض كما ظن فإن الكفالة كافية للأولين والثالث مستثنى بقرينة الآتي والرابع مختلف فيه انتهى

ويمكن دفعه بوجه آخر كما بين آنفا

و صح التوكيل بإيفاء كل حق وباستيفائه لأن الموكل قد لا يهتدي إلى طريق الإيفاء والاستيفاء فيحتاج إلى التوكيل بالضرورة والمراد بالإيفاء دفع ما عليه وبالاستيفاء القبض إلا في حد كقذف أو سرقة وقود أي لا يصح التوكيل باستيفائهما مع غيبة الموكل عن المجلس كما إذا قال الموكل وجب لي على فلان حد أو قصاص في النفس أو الطرف فوكلتك أن تطلبه منه فقبل فإن استيفاءهما بدون حضور الموكل باطل لسقوطهما بالشبهة وعند حضوره يجوز إجماعا وإنما قلنا لا يصح التوكيل باستيفائهما لأنه صح التوكيل بإثباتهما

وقال أبو يوسف لا يجوز التوكيل بإثباتهما وقول محمد مضطرب والأظهر أنه مع الإمام في نفس التوكيل وكذا الخلاف في التوكيل بالجواب من جانب من له الحد والقصاص

وفي شرح الطحاوي صح التوكيل باستيفاء التعزير وعند الأئمة الثلاثة يصح في القود وإن غاب الموكل إلا في رواية عن أحمد وقول من الشافعي

و يصح التوكيل بالخصومة في كل حق لأن كل أحد لا يهتدي إلى وجوه الخصومات فيحتاج إلى التوكيل بالضرورة بشرط رضى الخصم فلو رضي قبل سماع الحاكم الدعوى ثم رجع جاز رجوعه وإن بعده لا

وفي العناية اختلف الفقهاء في جواز التوكيل بالخصومة بدون رضى الخصم قال الإمام لا يجوز التوكيل بالخصومة إلا برضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت