فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 2270

الخصم سواء كان الموكل هو المدعي أو المدعى عليه وقالا يجوز بغير رضى الخصم وهو قول الشافعي لكن في الهداية والظهيرية وغيرهما لا خلاف في الجواز إنما الخلاف في اللزوم وهو الصحيح وعن هذا قال للزومها فعند الإمام لا يلزم التوكيل بلا رضى الخصم فترتد الوكالة برد الخصم إلا أن يكون الموكل مريضا لا يمكنه مع وجود المرض حضور مجلس الحكم وكذا من لا يحسن الدعوى أو غائبا مسافة سفر أي مدة ثلاثة أيام فصاعدا أو مريدا للسفر يعني إذا قال أنا أريد السفر يلزم منه التوكيل بلا رضى الخصم طالبا كان الموكل أو مطلوبا فلا ترتد برد الخصم لأنه لو لم يلزم يلحقه الحرج بالانقطاع عن مصالحه لكن لا يصدق بمجرد قوله بل ينظر القاضي في حاله وعدة أيام سفره أو يسأل عن رفقائه أو يكون الموكل امرأة مخدرة غير معتادة الخروج إلى مجلس الحاكم سواء كانت بكرا أو ثيبا وعليه الفتوى كما في الحقائق لأنها لو حضرت لا يمكنها أن تنطق بحقها لحيائها فلزم توكيلها ولو اختلفا في كونها مخدرة إن كانت المرأة من بنات الأشراف فالقول لها بكرا كانت أو ثيبا لأنه الظاهر من حالها وإن كانت من الأوساط فالقول لها أيضا لو كانت بكرا وإن كانت من الأسافل فلا سواء كانت بكرا أو ثيبا لأن الظاهر غير شاهد لها كما في المنح

ومن الأعذار الحيض إذا كان الحكم في المسجد والحبس إذا كان من غير القاضي ترافعوا إليه كما في التبيين

وفي المنح وهو مقيد بما إذا كان الطالب لا يرضى بالتأخير وأما إذا رضي به فلا يكون عذرا وأما حيض الطالب فهو عذر مطلقا والنفاس كالحيض انتهى

وفيه كلام فإنه يجوز للقاضي أن يخرج من المسجد ويسمع الخصومة أو يرسل إليها ثانيا ليرفع الخصومة كما قررناه في كتاب القضاء فلا وجه لعده من الأعذار ويلزم منه أيضا أن تعد الجنابة والكفر من الأعذار مع أنهم لم يذكروهما منها تأمل وعندهما وهو قول الأئمة الثلاثة لا يشترط رضى الخصم فيلزم بلا رضاه مطلقا لأن التوكيل تصرف في خالص حقه فلا يتوقف على رضى غيره كالتوكيل بقضاء الديون وله أن التوكيل قد يكون أشد خصومة وآكد إنكارا فيتضرر به خصمه فلا يجوز بغير رضاه كالحوالة بالدين بخلاف الوكيل بالقبض فإنه لا يختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت