فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 2270

والمختار للفتوى أن القاضي إن علم من الوكيل قصد الإضرار بخصمه يعمل بقول الإمام وإن علم من خصم الموكل التعنت في الإباء من قبول التوكيل يعمل بقول صاحبه وهو اختيار شمس الأئمة السرخسي كما في الدرر وغيره

وحقوق عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه كبيع فإنه يقول بعت هذا الشيء منك ولا يقول بعته منك من قبل فلان وكذا غيره وإجارة واستئجار وصلح عن إقرار دون إنكار كما سيأتي تتعلق به أي بالوكيل دون الموكل بلا فرق بين كون موكله حاضرا أو غائبا لأنه أصل في العقد لأنه يقوم بكلامه ونائب عن الموكل في حق الحكم فراعينا جهة أصالته في تعلق الحقوق حتى لو شرط عدم حقوق العقد بالوكيل فهو لغو خلافا للشافعي فإنه قال تتعلق بالموكل لأن الحقوق تابعة لحكم التصرف وهو الملك يتعلق بالموكل فكذا توابعه واعتبره بالرسول وبالوكيل بالنكاح إن لم يكن الوكيل صبيا أو عبدا

محجورا إشارة إلى أن العبد المأذون والصبي المأذون تتعلق بهما الحقوق وتلزمهما العهدة مطلقا وليس كذلك بل فيه تفصيل لما في شرح المجمع نقلا عن الذخيرة المأذون له إن كان وكيلا بالبيع تلزمه الحقوق سواء باعه حالا أو مؤجلا وإن كان وكيلا بالشراء فإن كان بثمن حال لزمته أيضا لأنه يملك ما اشتراه حكما ولهذا يحبسه الحاكم بالثمن ليستوفيه من الموكل وإن كان بثمن مؤجل لا تلزمه الحقوق لأنه لم يملك ما اشتراه لا حقيقة ولا حكما ولو لزمته العهدة لكان ملتزما مالا في ذمته مستوجبا مثله على موكله وهو في معنى الكفالة فإنه لا يصح منه انتهى

ثم أشار إلى تفصيل الحقوق فقال فيسلم الوكيل المبيع إلى المشتري في الوكالة بالبيع ويتسلمه أي يقبض المبيع عن البائع في الوكالة بالشراء ويقبض الثمن أي ثمن مبيعه في البيع ويطالب بفتح اللام به أي بالثمن في الوكالة بالشراء فيما اشترى ويرجع على صيغة المبني للمفعول به أي بالثمن عند الاستحقاق أي استحقاق ما باع ويخاصم على صيغة المبني للفاعل في عيب مشريه ويرد إلى بائعه به أي بالعيب فإن ذلك كله من حقوق العقد فيتعلق بالوكيل إن لم يسلمه إلى موكله وبعد تسليمه لا يرده إلا بإذنه أي بإذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت