فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 2270

الكساء ولهذا لا تصح تسميته مهرا وكذا الرقيق لأنه شامل للذكر والأنثى المختلفين في بني آدم وإذا اشترى الوكيل وقع الشراء له كما في النهاية أو بشراء شيء يشمل ما هو كالأجناس كالدار وإن وصلية بين الثمن لأنه يتعذر الامتثال لأمر الموكل لأن بذلك الثمن يوجد من كل جنس ولا يدري مراد الآمر لتفاحش الجهالة والمراد هنا بالجنس ما يشمل أصنافا وبالنوع الصنف لا ما اصطلح عليه أهل المنطق فإن سمى نوع الثوب كالهروي مثلا جاز وكذا إن سمى نوع الدابة كالفرس والبغل جاز سواء ثمنا أو لا بالإجماع أو بين ثمن الدار أو المحلة يعني إن وكل بشراء دار وبين ثمنها ومحلتها جاز واختلفوا في هذا المحل وقد جعل صاحب الكنز الدار كالعبد موافقا لقاضي خان لكن شرط مع بيان الثمن بيان المحلة وجعلها صاحب الهداية كالثوب فقال وكذا الدار تشمل ما هو في معنى الأجناس لأنها تختلف اختلافا فاحشا باختلاف الأغراض والجيران والمرافق والحمال والبلدان فتعذر الامتثال وإن سمي ثمن الدار ووصف جنس الدار والثوب جاز معناه نوعه انتهى

وفي الإصلاح والدار ملحقة بالجنس من وجه لأنها مختلفة بقلة المرافق وكثرتها فإن بين الثمن ألحقت بجهالة النوع وإن لم يبين ألحقت بجهالة الجنس والمتأخرون قالوا في ديارنا لا يجوز بدون بيان المحلة لأنها تختلف باختلافها قال في البحر

وفي المعراج أن ما في الهداية مخالف لرواية المبسوط قال والمتأخرون من مشايخنا قالوا في ديارنا لا يجوز إلا ببيان المحال انتهى

وبه يحصل التوفيق فيحمل ما في الهداية على ما إذا كانت تختلف في تلك الديار اختلافا فاحشا وكلام غيره على ما إذا كانت لا تتفاحش انتهى

والمصنف اختار قول المتأخرين في الدار ولهذا عطف بأو فقال أو بين ثمن الدار والمحلة والحاصل أن جهالة الدار جهالة الجنس عند المتأخرين وجهالة النوع عند المتقدمين فليحمل عبارة كل من الكنز والهداية على كل من المذهبين تتبع

أو بين جنس الرقيق كالعبد ونوعه كالتركي يعني إذا وكل بشراء عبد تركي مثلا يصح لأن العبد معلوم الجنس من وجه لكن من حيث منفعة الجمال كأنه أجناس مختلفة فإن بين نوعه كالتركي يصح التوكيل أو بين ثمنا يعين نوعا أو نوع العبد بالقلة والكثرة يصح لأن ذكر الثمن كذكر النوع في تقليل هذه الجهالة وإن لم يبين شيئا منهما لم يصح التوكيل ويلحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت