فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 2270

بجهالة الجنس لامتناع الامتثال لكن الأحسن ترك الصفة وهو قوله يعين نوعا لأن النوع صار معلوما بمجرد تقديم الثمن كما في الهداية وفيه إشارة إلى أنه لو كان معلوم الجنس من وجه كالشاة والبقر يصح وإن لم يذكر الثمن وإلى أن جهالة الوصف غير مانعة كما في القهستاني وإطلاقه شامل لما إذا كان ذلك الثمن نوعا أو لا وبه اندفع ما في الجوهرة حيث قال وهذا إذا لم يوجد لهذا الثمن من كل نوع أما إذا وجد فلا يجوز عند بعض المشايخ كما في المنح أو عمم فقال ابتع لي أي اشتر لي ما رأيت

وفي الفرائد وفي عطف قوله أو عمم صعوبة لأنه لا يناسب كونه معطوفا على قوله أو بين جنس الرقيق ولا كونه معطوفا على قوله فإن سمي نوع الثوب جاز وفصله ثم قال لو بينه بطريق الاستثناء بأن يقول إلا أن يعمم لكان أسلم وأظهر ويدل على ما ذكرناه قول صاحب الهداية ومن وكل رجلا بشراء شيء ولا بد من تسمية جنسه وصفته أو جنسه ومبلغ ثمنه ليصير الفعل الموكل به معلوما فيمكنه الائتمار إلا أن يوكله وكالة عامة فيقول ابتع لي ما رأيت لأنه فوض الأمر إلى رأيه فأي شيء يشتريه يكون ممتثلا انتهى

لكن يمكن أن يكون معطوفا على ما يفهم من الكلام السابق وهو قوله فإن سمي إلى هنا أي إن خصص جاز عند البيان أو عمم جاز وإن لم يبين أو أن يكون أو بمعنى ألا أن كقولهم لألزمنك أو تعطيني حقي أي إلا أن تعطيني حقي

ولو وكله بشراء الطعام فهو يقع على البر ودقيقه يعني دفع إلى آخر دراهم وقال اشتر لي طعاما يشتري البر ودقيقه والقياس أن يشتري كل مطعوم اعتبارا للحقيقة كما في اليمين على الأكل إذ الطعام اسم لما يطعم وجه الاستحسان أن الطعام إذا قرن بالبيع والشراء يحمل على ما ذكر عرفا ولا عرف للأكل فيبقى على الوضع

وفي العناية هذا في عرف أهل الكوفة فإن سوق الحنطة ودقيقها عندهم يسمى سوق الطعام وأما في عرف غيرهم فينصرف إلى كل مطعوم وبه قالت الأئمة الثلاثة

وقال بعض المشايخ الطعام في عرفنا ينصرف إلى ما يمكن أكله يعني المعتاد للأكل كاللحم المطبوخ والمشوي أي ما يمكن أكله من غير إدام دون الحنطة والخبز

وقال صدر الشهيد وعليه الفتوى كما في الظهيرية وإنما قلنا دفع إلى آخر لأنه لو أمر بلا دفع له لا يصح التوكيل كما في القهستاني وأطلقه فشمل ما إذا كثرت الدراهم أو قلت وقيل يقع على البر في كثير الدراهم و يقع على الخبز في قليلها و يقع على الدقيق في وسطها قيل القليل مثل درهم إلى ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت