فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 2270

والمتوسط مثل أربعة إلى خمسة أو سبعة فالسبعة على هذا لم يكن من الكثير كما في القهستاني وفي متخذ الوليمة أي طعام العرس والمتخذ بالفتح اسم زمان يقع على الخبز بكل حال سواء كثرت الدراهم أو توسطت أو قلت لأن مدار الأمر في الكل العرف

وصحح التوكيل بشراء عين أي شيء معين بدين له أي للموكل على الوكيل يعني لو قال رب الدين للمديون اشتر لي هذا العبد مثلا بألف لي عليك فاشتراه بأن يكون ملكا للآمر حتى لو هلك في يد الوكيل يهلك مال الآمر لا على الوكيل لأن في تعيين المبيع تعيين البائع وفي تعيين البائع توكيله بقبض دينه من المديون أولا لأجله ثم يقبضه لنفسه فلا يوجد تمليك الدين من غير من عليه الدين وكذا لو أمر شخص مديونه بالتصديق بما عليه صح كما لو أمر الآجر المستأجر بمرمة ما استأجره مما عليه من الأجرة وفي غير العين أي لو قال رب الدين للمديون اشتر لي بالألف عليك عبدا غير معين فالتوكيل باطل حتى إن اشترى و هلك في يد الوكيل فعليه أي على الوكيل لأن الشراء نفذ عليه لا على الموكل

وإن قبض الموكل فهو له أي للموكل هذا عند الإمام وقال هو لازم للموكل أيضا أي كما هو لازم له في المعين سواء قبضه الموكل أو لا وهلاكه أي المبيع عليه أي على الموكل إذا قبضه الوكيل لأن الدراهم والدنانير لا تتعينان في المعاوضات دينا كانت أو عينا ألا ترى أنه لو تبايعا عينا بدين ثم تصادقا أن لا دين لا يبطل العقد فصار الإطلاق والتقييد فيه سواء فيصح التوكيل ويلزم الآمر لأن يد الوكيل كيده وله أنها تتعين في الوكالات ألا ترى أنه لو قيد الوكالة بقبض العين منها أو الدين منها ثم استهلك العين أو أسقط الدين عن المديون بالإبراء مثلا تبطل الوكالة لانعدام المحل لتصرف الوكيل ولم يلزم عليه إعطاء مثل الدين لأن الاستهلاك والإسقاط في حكم الأخذ والاستيفاء وهذا المعنى في الاستهلاك ظاهر ولذا قيد صاحب الهداية بالاستهلاك وما في تعليل صاحب النهاية بأن بطلان الوكالة مخصوص بالاستهلاك دون الهلاك مخالف لما في شروح الجامع الصغير في هذا الموضع حيث قالوا لو هلكت الدراهم المسلمة إلى الوكيل بالشراء بطلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت