فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 2270

الوكالة وتمامه في العناية فليطالع

وإذا تعينت كان هذا تمليك الدين من غير من عليه الدين من غير أن يوكل بقبضه وذلك لا يجوز لأنه تمليك الوصف وهو الوجوب في الذمة والوصف عرض لا يقبل التمليك وعلى هذا الخلاف إذا أمره أي أمر الموكل الوكيل أن يسلم ما عليه أو يصرفه يعني لو قال أسلم ما لي عليك إلى فلان في كذا صح اتفاقا ولو قال إلى من شئت فعلى الخلاف وكذا إذا أمره أن يصرف ما عليه والحاصل أنه إن عين المسلم إليه ومن يعقد عقد الصرف صح بالاتفاق

وفي العناية وإنما خصهما بالذكر لدفع ما عسى يتوهم أن التوكيل فيهما لا يجوز لاشتراط القبض في المجلس انتهى لكن فيه تأمل

ولو وكل عبدا ليشتري نفسه أي نفس العبد المأمور له أي للموكل من سيده بأن قال فلان لعبد اشتر لي نفسك من سيدك بألف مثلا فإن قال العبد المأمور لسيده بعني نفسي لفلان بألف فباع السيد فهو أي العبد له أي للموكل لأن العبد يصلح لأن يشتري نفسه لنفسه ويصلح وكيلا عن غيره في شراء نفسه لكونه أجنبيا عن نفسه في حكم المالية فإذا أضاف العقد إلى الآمر صلح شراؤه للامتثال فيقع للآمر

وإن لم يقل العبد لفلان عتق العبد لأن المطلق يحتمل الوجهين أحدهما هو الامتثال للآمر والآخر هو التصرف لنفسه فلا يقع امتثالا بالشك فبقي التصرف واقعا لنفسه ثم إذا كان الشراء للآمر فلا بد من قبول العبد بعد قول المولى بعت وإن وقع للعبد يكتفى بقول المولى بعت بعد قوله بعني نفسي لأن الواحد يتولى طرفي العقد في العتق لا في البيع والثمن على العبد فيهما لا على الآمر

وإن وكل العبد غيره ليشتريه من سيده فإن قال الوكيل للسيد اشتريته أي ذلك العبد لنفسه فباع السيد على هذا الحكم عتق العبد على السيد وولاؤه أي ولاء العبد له أي للسيد لأن بيع نفسه العبد منه إعتاق وشراء العبد نفسه قبول الإعتاق ببدل والمأمور سفير عنه إذ لا ترجع إليه الحقوق فصار كأنه اشترى بنفسه والولاء للمولى

وإن لم يقل لنفسه عند اشترائه فهو أي العبد للوكيل لكون قوله مطلقا فيقع التصرف لنفسه وعليه أي على المشتري ثمنه أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت