فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 2270

وظاهر قوله بخلاف الجنس يقتضي أن لا يكون مخالفا بما إذا سمى له ثمنا فزاد عليه أو نقص عنه لكن ظاهر ما في الكافي للحاكم أنه يكون مخالفا فيما إذا زاد لا فيما إذا نقص عنه لأنه قال وإن سمى ثمنا فزاد عليه شيئا لم يلزم الآمر وكذلك إن نقص من ذلك الثمن إلا أن لا يكون وصف له بصفة وسمى له ثمنا فاشترى بتلك الصفة بأقل من ذلك الثمن فيجوز على الآمر

وكذا يقع الشراء للوكيل إن أمر الوكيل غيره فشراه الغير الوكيل الثاني بغيبته أي بغيبة الوكيل الأول لمخالفة أمر الآمر لأنه مأمور بأن يحضر رأيه ولم يتحقق ذلك في حال غيبته

وإن شراه أي الوكيل الثاني بحضرته أي بحضرة الوكيل الأول فللموكل أي يقع شراؤه للموكل لأنه يحضر رأيه حينئذ فلا يكون مخالفا بخلاف الوكيل بالطلاق والعتاق إذا وكل غيره فطلق الثاني أو أعتق بحضرة الأول حيث لا ينفذ وإن حضر رأيه وفي غير المعين هو أي الشراء للوكيل يعني لو اشترى الوكيل بشراء شيء غير معين شيئا يكون الشراء للوكيل إذ الأصل أن يعمل لنفسه إلا إن أضاف العقد إلى مال الموكل بأن قال اشتريت بهذا الألف وهو مال الآمر أو أطلق العقد بأن قال اشتريت فقط ونوى الشراء له أي للموكل فيكون للموكل في الصورتين

وفي الهداية هذه المسألة على وجوه إن أضاف العقد إلى دراهم الآمر كان للآمر وهو المراد عندي بقوله أو يشتريه بمال الموكل دون النقد من ماله لأن فيه أي في النقد تفصيلا وخلافا وهذا بالإجماع وهو أي الجواب مطلق لا تفصيل فيه وإن أضافه إلى دراهم نفسه كان لنفسه حملا لحال الوكيل على ما يحل له شرعا أو يفعله عادة إذ الشراء لنفسه بإضافة العقد إلى دراهم غيره مستنكر شرعا وعرفا وإن أضافه إلى دراهم مطلقة فإن نواها للآمر فهو للآمر وإن نواها لنفسه فلنفسه لأن له أن يعمل لنفسه ويعمل للآمر في هذا التوكيل وإن تكاذبا في النية يحكم النقد بالإجماع لأنه دلالة ظاهرة على ما ذكرنا وإن توافقا على أنه لم تحضره النية قال محمد هو للعاقد لأن الأصل أن كل أحد يعمل لنفسه إلا إذا ثبت جعله لغيره ولم يثبت وعند أبي يوسف يحكم النقد فيه لأن ما أوقعه مطلقا يحتمل الوجهين فيبقى موقوفا فمن أي المالين نقد فقد فعل ذلك المحتمل لصاحبه ولأن ما تصادفهما به تحتمل النية للآمر وفيما قلناه حمل حاله على الصلاح كما في حالة التكاذب والتوكيل بالإسلام في الطعام على هذه الوجوه انتهى

ويعتبر في الصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت