فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 2270

فيصير الوكيل بائعا من موكله حكما فيطلب الثمن من موكله سواء دفعه إلى بائعه أو لا وحبس المشتري لأجله أي للوكيل بالشراء حبس ما اشتراه من موكله لأن يقبض ثمن المبيع وإن لم يدفع الثمن إلى بائعه لما علم أن المبادلة الحكمية تجري بينهما

وقال زفر ليس له الحبس لأن الموكل صار قابضا بيده فحق الحبس يسقط

وفي التنوير ولو اشتراه الوكيل بنقد ثم أجله البائع كان للوكيل المطالبة حالا فإن هلك قبل حبسه هلك على الآمر أي إن هلك المشترى في يد الوكيل قبل أن يحبسه من موكله يهلك على مال الموكل لا الوكيل ولا يسقط ثمنه أي ثمن المبيع عن الموكل فيرجع الوكيل عليه لأن يده كيد الموكل فإذا لم يحبس يصير الموكل قابضا بيده وإن هلك المشترى في يد الوكيل بعد حبسه أي حبس الوكيل إياه سقط الثمن عند الطرفين لأنه بمنزلة البائع منه وكان حبسه لاستيفاء الثمن فيسقط بهلاكه وعند أبي يوسف هو كالرهن لأنه مضمون بالحبس للاستيفاء بعد إن لم يكن وهو رهن بعينه بخلاف المبيع لأن البيع ينفسخ بهلاكه وهنا لا ينفسخ أصل العقد قلنا ينفسخ في حق الموكل والوكيل كما إذا رده الموكل بعيب ورضي الوكيل به

والحاصل أن عندهما يسقط الثمن بهلاكه وعند أبي يوسف يهلك بالأقل من قيمته ومن الثمن حتى لو كان أكثر من قيمته رجع الوكيل بذلك الفضل على موكله وعند زفر يضمن جميع قيمته

وليس للوكيل بشراء عين شراؤه لنفسه ولا لموكل آخر لأنه يؤدي إلى تغرير الآمر من حيث إنه اعتمد عليه ولأن فيه عزل نفسه ولا يملكه إلا بمحضر من الموكل كما في الهداية والتعليل الأول يفيد عدم الجواز بمعنى عدم الحل كما في البحر وفسره الزيلعي بأنه لا يتصور شراؤه لنفسه وهو مناسب للتعليل الثاني ولو اشتراه لنفسه عند غيبة الموكل ناويا أو متلفظا وقع للموكل إلا إذا باشر على وجه المخالفة فإنه وقع للوكيل

وعن هذا قال فإن شراه بخلاف جنس ما سمى الموكل له من الثمن أو بغير النقود بأن شراه بالعروض أو بالحيوان وقع الشراء له أي للوكيل لأنه خالف أمره فنقد عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت