فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 2270

وهو مخالف لما في الخلاصة من أن الوكيل بقبض الدين له أخذ الكفيل فيحمل كلام الهداية على أخذ الكفيل بشرط البراءة فهو حوالة لا يجوز للوكيل بقبض الدين قبولها كما صرح به في البزازية والمراد بعدم الضمان عدمه للموكل وإلا فالدين قد سقط بهلاك الرهن إذا كان مثل الثمن بخلاف الوكيل بقبض الدين إذا أخذ رهنا فضاع فإنه لا يسقط من دين الموكل شيء ولا ضمان على الوكيل انتهى

ولو وهب الوكيل الثمن من المشتري أو أبرأه منه أو حط منه أي بعض الثمن جاز عند الطرفين ويضمن الوكيل الثمن كله لموكله في الحال وعند أبي يوسف لا يجوز كل من الهبة والإبراء والحط إذ لا ملك له ولا أمر له فيما فعل ولم يجز ولهما أن حقوق العقد راجعة إلى العاقد وهذه التصرفات من حقوقه فيملكها ودفع الضرر حاصل بتضمينه في الحال على وجه الكمال

وكذا الخلاف لو أجله أي الثمن أو قبل به أي بالثمن حوالة قال قاضي خان ولم يذكر التأجيل في الأصل قيل يجوز التأجيل في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أيضا كما لو باع بثمن مؤجل وقيل لا يجوز واختاره المصنف فلذا قال وكذا الخلاف لو أجله

ولو أقاله الوكيل بالبيع صح عقد الإقالة وسقط الثمن عن المشتري ولزم الثمن الوكيل عند الطرفين لأنه عاقد فيصح تصرفه فيضمن الثمن للموكل قيدنا بالبيع لأن الوكيل بالشراء لا يملك الإقالة اتفاقا هذا إذا لم يقبض الثمن فلو قبضه ثم أقاله لا يصح وكذا إذا كان على الوكيل دين لرجل فأحاله على المشتري ليأخذ الثمن ثم أقال لا يصح كما في شرح المجمع وعند أبي يوسف لا يسقط عن المشتري لأنه إضرار للموكل فيبقى الثمن للموكل في ذمة المشتري إلا أن الإقالة لما كانت عنده بيعا صار الوكيل مشتريا من المشتري المبيع فكان الوكيل مديونا للمشتري مثل الثمن الأول كما في شرح المجمع

والوكيل بالشراء يجوز شراؤه بمثل القيمة أو بأقل منها وهو ظاهر لا يحتاج إلى البيان

و يجوز بزيادة يتغابن بها وهي أي الزيادة التي يتغابن بها ما يقول به مقوم بأن قومه عدل مثلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت