فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 2270

بعشرة وعدل آخر بتسعة فاشتراه بعشرة يدخل تحت تقويم مقوم وقدروه في العروض بزيادة نصف في العشرة وفي الحيوان بدرهم وفي العقار بدرهمين فهو الغبن اليسير فلزم الموكل وعن هذا قال وقدر في العروض ده نيم وفي الحيوان ده يازده وفي العقار ده دوازده هذا فيما لم يكن له قيمة معلومة كالعبد والدواب وغيرهم وأما ما له قيمة معلومة كالخبز واللحم وغيرهما فلا يحتاج إلى تقويم مقوم فلا يدخل تحته حتى إذا زاد الوكيل بالشراء شيئا قليلا كالفلس لا ينفذ على الموكل لظهور المخالفة وبه يفتى كما في البحر وغيره فعلى هذا لو قيد قوله وهو ما يقوم به مقوم بأن لم يعرف سعره لكان أولى تدبر لا بما لا يتغابن بها أي لا يجوز شراء الوكيل بالغبن الفاحش لجواز اشترائه لنفسه ثم لغلاء ثمنه يحوله على الآمر وهذه التهمة لا توجد في الوكيل بالبيع أطلقه فشمل ما إذا كان وكيلا بشراء شيء بعينه فلا يملك الشراء بغبن فاحش وإن كان لا يملك الشراء لنفسه بالمخالفة يكون مشتريا لنفسه وكانت التهمة باقية كما في التبيين لكن في الهداية خلافه فإنه قال حتى لو كان وكيلا بشراء شيء بعينه قالوا ينفذ على الآمر لأنه يملك شراءه لنفسه

وفي العناية أن ما في الهداية قول عامة المشايخ وبعضهم قال لا ينفذ على الآمر تتبع

ولو وكل ببيع عبد فباع نصفه جاز عند الإمام لما قررناه آنفا وقالا لا يجوز بيعه بما يتعيب بالشركة كالعبد لا بما لا يتعيب كالبر فإنه يجوز بالاتفاق كما مر إلا إن باع الباقي قبل الخصومة أي قبل الاختصام إلى القاضي ونقض القاضي البيع فحينئذ يجوز لعوده إلى الوفاق وهو أي جوازه إن باع الباقي قبل الخصومة استحسان عندهما وإنما ذكر هذه المسألة مع أنها قد ذكرت فيما تقدم بقوله وبيع نصف ما وكل ببيعه جاز توطئة لقول الإمامين والمسألة التي تليها وهو التوكيل بشراء عبد لأن المسألة الأولى تذكر بلا خلاف فيتوهم أنها متفق عليها فذكرها لدفع التوهم لكن الأولى أن يتركها فيما سبق وذكرها هنا جميعا كما وقع في الهداية تدبر

وإن وكل بشراء عبد فاشترى نصفه لا يلزم الموكل لما فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت