فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 2270

بالقبض خلافا لزفر لأن القبض غير الخصومة فلا يكون الوكيل به وكيلا بها إذ يختار الموكل للقبض آمن الناس وللخصومة ألج الناس والفتوى اليوم على قوله أي على قول زفر وهو قول الأئمة الثلاثة لأن من يؤتمن على الخصومة لا يؤتمن على المال لظهور الخيانة في الوكلاء في هذا الزمان أفتى بذلك الصدر الشهيد وكثير من مشايخ بلخي وسمرقند وغيرهم ولذا أشار إلى خلاف زفر عند أئمتنا الثلاثة لقوة قوله في هذا المقام

وفي التنوير الوكيل بالخصومة إذا أبى لا يجبر عليها إلا إذا كان وكيلا بالخصومة بطلب المدعي وغاب المدعى عليه بخلاف الكفيل ومثله أي مثل الوكيل بالخصومة الوكيل بالتقاضي يعني أن الوكيل بالطلب مثل الوكيل بالخصومة فإنه يملك القبض على أصل الرواية لأنه في معناه وضعا يقال اقتضيت حقي أي قبضته فإنه مطاوع قضى إلا أن العرف بخلافه وهو قاض على الوضع والفتوى على أن لا يملك كما في الهداية

وفي الغاية أن الوكيل بتقاضي الدين يملك القبض اتفاقا في جواب كتاب الوكالة لكن فتوى المشايخ على أنه لا يملك لفساد الزمان انتهى

وفي الواقعات ليس له أن يقبض الدين في زمانها وهو اختيار مشايخ بلخي وبه أخذ أبو الليث ا هـ فعلى هذا ظهر عدم فهم ما قيل من أنه قال صاحب الاختيار والوكيل بالتقاضي يملك القبض بالإجماع لأنه لا فائدة للتقاضي بدون القبض فيلزم التأمل في قوله بالإجماع مع أن الخلاف مصرح في سائر الكتب لأن ما قاله صاحب الاختيار على رواية الأصل والفتوى على أنه لا يملك لفساد الزمان فلا خلاف بالاتفاق على رواية الأصل لما في السراجية الوكيل بالتقاضي وكيل بالقبض في ظاهر الرواية والفتوى على أنه ينظر إن كان التوكيل بذلك في بلد كان من العرف بين التجار أن المتقاضي هو الذي يقبض الدين توكيلا بالقبض وإلا فلا تدبر

وفي التنوير ورسول القاضي يملك القبض لا الخصومة إجماعا ولا يملك الخصومة والقبض وكيل الملازمة كما لا يملك الخصومة وكيل الصلح وكذا عكسه

وللوكيل بقبض الدين الخصومة قبل القبض عند الإمام خلافا لهما وهو قول الأئمة وهو رواية عن الإمام لأنه ليس كل من يصلح للقبض يعرف الخصومة ويهتدي إلى المحاكمة فلا يحصل الرضى من الموكل وله أنه وكله بأخذ الدين من ماله لأن قبض نفس الدين لا يتصور ولذا قلنا أن الديون تقضى بأمثالها لأن المقبوض ملك المطلوب حقيقة وبالقبض يتملكه بدلا عن الدين فيكون وكيلا في حق التمليك ولا ذلك إلا بالخصومة وثمرته ما إذا أقام الخصم البينة على استيفاء الموكل أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت