فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 2270

وعند الأئمة الثلاثة ينعزل الوكيل بلا علم منه إلا في قول عنهم ولو جحد الموكل الوكالة فقال لم أوكلك لا يكون عزلا إلا أن يقول والله لا أوكلك بشيء ويثبت العزل من الوكالة بمشافهة كقوله عزلتك وأخرجتك عن الوكالة وبكتابته وإرساله رسولا عدلا أو غير عدل حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا إذا قال الرسول الموكل أرسلني إليك لأبلغك عزله إياك عن وكالته ولو أخبره فضولي بالعزل فلا بد من أحد شرطي الشهادة إما العدد أو العدالة

وفي الدرر قال وكلتك بكذا على أني متى عزلتك فأنت وكيلي فإنه إذا عزله لم ينعزل بل كان وكيلا له وهذا يسمى وكيلا دوريا وإذا أراد أن يعزله بحيث يخرج عن الوكالة يقول في عزله عزلتك ثم عزلتك فإنه ينعزل ولو قال كلما عزلتك فأنت وكيلي لا يكون معزولا بل كلما عزل كان وكيلا فإذا أراد أن يعزله يقول رجعت عن الوكالة المعلقة وعزلتك عن المنجزة فحينئذ ينعزل لأن ما لا يكون لازما يصلح الرجوع عنه والوكالة منه كما في التبيين

وفي التنوير وكله بقبض الدين ملك عزله إن بغير حضرة المديون وإن وكله بحضرته لا إلا إذا علم به المديون فلو دفع المديون دينه إلى الوكيل قبل علمه بعزله يبرأ وتبطل الوكالة بموت الموكل هذا أولى من عبارة الوقاية بموت أحدهما لأنه قال صاحب الدرر ولما لم يكن لذكر الوكيل هنا فائدة تركته لكن يمكن أن الوكيل لو مات فحق الرد بالعيب لوارثه أو وصيه وإن لم يكن فللموكل في رواية ولوصي القاضي في أخرى كما في القهستاني ففيه فائدة وجنونه أي جنون الموكل وكذا جنون الوكيل مطبقا أي مستوعبا وحده أي حد المطبق شهر عند أبي يوسف وكذا عند الإمام في قوله وعليه الفتوى كما في المضمرات وحول عند محمد وكذا عند الإمام في قول وهو المختار لأنه يسقط به جميع العادات حتى الزكاة فقدر به احتياطا

و تبطل بلحاقه أي لحاق الموكل بدار الحرب مرتدا عند الإمام لأن تصرفات المرتد موقوفة عنده فكذا وكالته وإن قتل أو لحق بدار الحرب بطلت الوكالة خلافا لهما فإن تصرفاته نافذة عندهما إلا أن يموت أو يقتل على ردته أو يحكم بلحاقه حتى يستقر أمر اللحاق فلو عاد من دار الحرب مسلما ولم يحكم بلحاقه تعود الوكالة عندهم وإن حكم ثم عاد تعود الوكالة عند محمد خلافا لأبي يوسف كما في القهستاني

وفي المنح فظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت