فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 2270

بالأصل فوجب اعتبار قوله

وإن برهنا على قيمة الهالك فبرهانه أي برهان البائع أولى لأنها أكثر إثباتا ظاهرا لإثباتها الزيادة في قيمة الهالك

وإن اختلفا أي العاقدان في قدر الثمن بعد إقالة البيع فقال المشتري كان الثمن ألفا وقال البائع خمسمائة ولا بينة لهما تحالفا وعاد البيع الأول حتى يكون حق البائع في الثمن وحق المشتري في المبيع كما كان قبل الإقالة فلا يجب على كل واحد منهما أن يرد على صاحبه شيئا إن لم يقبض البائع المبيع قيل ينبغي أن لا يتحالفا في إقالة المبيع لأن التحالف ثبت بالبيع المطلق بالحديث والإقالة فسخ في حق العاقدين فلم يتناوله النص وأجيب أن التحالف قبل قبض المبيع ثبت قياسا لأن كل واحد مدع ومنكر على ما مر فصار التحالف معقولا فوجب القياس على المنصوص عليه كما قسنا الإجارة على البيع قبل القبض والوارث على العاقد والقيمة على العين فيما إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري ولا كذلك بعد القبض فإنه على خلاف القياس وعن هذا قال

وإن قبضه أي قبض البائع المبيع بعد الإقالة ثم اختلفا فلا تحالف عند الشيخين ويكون القول للمنكر مع يمينه خلافا لمحمد لأنه يرى النص معلولا بعد القبض أيضا

و لو اختلفا في قدر رأس المال بعد إقالة السلم لا يتحالفان فالقول مع يمينه للمسلم إليه فيه أي في قدر رأس المال لإنكاره الزيادة اعتبارا لسائر الدعاوى ولا يعود السلم لأن الإقالة في باب السلم لا تحتمل النقض لأنه إسقاط فلا يعود بخلاف البيع

ولو اختلفا أي المؤجر والمستأجر في قدر الأجرة بأن قال المستأجر درهم وقال المؤجر درهمان أو المنفعة بأن قال المؤجر مدة الإجارة شهر وقال المستأجر شهران أو فيهما أي في قدر الأجرة والمنفعة معا بأن قال المؤجر آجرتك الدار شهرا بدرهمين وقال المستأجر استأجرتها شهرين بدرهم قبل استيفاء المنفعة تحالفا وترادا إذ الإجارة مقيسة على البيع لأن العين المستأجرة في الإجارة قائمة مقام المنفعة في إيراد العقد وكذا الأمر في فسخها فالمعقود عليه قبل استيفاء المنفعة يكون قائما تقديرا وبدئ بيمين المستأجر إن اختلفا في الأجرة لكونه منكرا وجوب ما يدعيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت