فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 2270

أن الاستثناء المذكور في المتن لا يصلح لهذا التفسير إذ لم يذكر فيه أخذ البائع الحي وفي تقديره تعسف وعندهما يتحالفان ويرد الباقي أي حلفا لكن اختلفوا في تفسير التحالف عند أبي يوسف قيل يتحالفان على القائم لا الهالك لأن العقد ورد فيه لا في الثاني وهذا ليس بصحيح لأن المشتري لو حلف بالله ما اشتريت القائم بحصته من الثمن الذي يدعيه البائع يكون صادقا فيه لأن من اشترى شيئين بألف إذا حلف أنه ما اشترى أحدهما كان صادقا وكذا البائع لو حلف بالله ما بعت القائم بحصته من الثمن الذي يدعيه المشتري يكون صادقا فيه فلا يفيد التحالف بل الوجه أن يحلف على القائم والهالك ويقول أولا بالله ما اشتريتهما بما يدعيه البائع فإن نكل لزمه دعوى البائع وإن حلف يحلف البائع بالله ما بعتهما بالثمن الذي يدعيهما المشتري إن نكل لزمه دعوى المشتري وإن حلف يفسخان العقد في القائم وتسقط حصته من الثمن وتلزم المشتري حصة الهالك من الثمن الذي أقر به المشتري على القائم والهالك لأنها إنما يجب عند الانفساخ والعقد لم ينفسخ في الهالك عنده فينقسم الثمن الذي أقر به المشتري عليهما على قدر قيمتهما يوم القبض

وعند محمد يتحالفان عليهما ويفسخ فيهما ويرد القائم مع قيمة الهالك يوم القبض لأن هلاك الكل لا يمنع التحالف عنده على ما مر فهلاك البعض أولى والقول للمشتري مع يمينه إذا اختلفا في حصة الهالك عند أبي يوسف وتلزم قيمته أي الهالك عند محمد لما مر

وتعتبر قيمتهما أي قيمة القائم والهالك في الانقسام أي انقسام الثمن عليهما يوم القبض فإن استويا يلزمه نصف الثمن الذي أقر به المشتري وإن اختلف القيمتان يوم القبض تسقط عنه حصة القائم بقدر قيمته وتلزمه حصة الهالك بقدر قيمته

وإن اختلفا في قيمة الهالك فيه فقال المشتري قيمته يوم القبض خمسمائة وقيمة القائم ألف وقال البائع على عكسه فالقول للبائع مع يمينه لأن البائع بدعواه يستبقي ما كان واجبا والمشتري بدعواه يسقط ما كان واجبا وكان البائع متمسكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت