فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 2270

أي قيمة الهالك يوم القبض لأن كلا منهما يدعي حقا ينكره الآخر فيتحالفان ولهما أن التحالف بعد قبض المبيع بخلاف القياس ولا يتعدى إلى حال هلاك السلعة

وفي القهستاني نقلا عن المبسوط وهلاكه شامل لخروجه عن ملك المشتري أو زيادته زيادة متصلة متولدة أو غير متولدة أو منفصلة متولدة فإنه لا يتحالفان عندهما ويتحالفان عنده فيفسخ على العين في المتصلة المتولدة من الأصل كالسمن وعلى العين أو القيمة في متصلة غير متولدة منه كالصبغ وعلى القيمة في المنفصلة المتولدة كالثمر وأما في منفصلة غير متولدة منه كالكسب فيتحالفان ويفسخ على العين بالإجماع

وكذا الخلاف لو تعذر الرد وهو أي المبيع قائم يعني لو تغير بحدوث العيب عنده وصار بحال لا يقدر على رده مع العيب ثم اختلفا في الثمن لا يتحالفان عندهما بل القول للمشتري وعند محمد والشافعي يتحالفان فيفسخ البيع على قيمة الهالك وكذا لو خرج المبيع عن ملكه

ولا تحالف بعد هلاك بعضه أي بعض المبيع بعد قبض الجميع عند الإمام كعبدين مات أحدهما قبل نقد الثمن عند المشتري فقال البائع الثمن ألف وقال المشتري بل خمسمائة لأن التحالف بعد القبض مشروط بقيام السلعة وهي اسم لجميع المبيع فإذا هلك بعضه فقد الشرط بل يحلف المشتري لإنكاره زيادة الثمن إلا أن يرضى البائع بترك حصة الهالك أي لا يأخذ من ثمن الهالك شيئا ويجعله كأن لم يكن والعقد كأنه على القائم فقط فيكون الثمن كله بمقابلة القائم فيتحالفان وهو قول عامة المشايخ فالاستثناء ينصرف إلى قوله لا تحالف كما هو الظاهر وهو الموافق لما في المبسوط

وفي الجامع الصغير إذا اختلف بعد هلاك أحدهما لم يتحالفا والقول للمشتري مع يمينه عند الإمام إلا أن يشاء البائع أن يأخذ حصة الحي ولا شيء له قال أبو المكارم ومعنى لا شيء له على قول هؤلاء المشايخ أن لا يأخذ من ثمن الهالك شيئا أصلا على ما صرح به في الكافي وكان غرضهم من هذا التفسير صرف الاستثناء إلى قوله لم يتحالفا كما هو مختارهم وفيه تأمل وعلى قول غيرهم من المشايخ أنه لا يأخذ البائع من الزيادة المتنازع فيها وإنما يأخذ عن الهالك بعدما أقر به المشتري فالاستثناء ينصرف إلى قوله مع يمينه فإنه إذا أخذ ما أقر به المشتري وأخذ الحي فقد صدق المشتري وارتفع الخصومة فلا يحلف المشتري ولا يخفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت