فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 2270

اليمين أن يحلف البائع بالله ما باعه بألف ولقد باعه بألفين ويحلف المشتري بالله ما اشتراه بألفين ولقد اشتراه بألف يضم الإثبات إلى النفي تأكيدا والأصح الاقتصار على النفي لأن الأيمان وضعت للنفي كالبينات للإثبات

ومن نكل من البائع والمشتري لزمه دعوى صاحبه بالقضاء لأن النكول إما بذل وإما إقرار فيه شبهة فبتقوية القضاء يكون حجة ملزمة

وإن حلفا أي المتبايعان فسخ القاضي البيع بطلب أحدهما أو كليهما فلا ينفسخ البيع بنفس التحالف وقيل ينفسخ والأول هو الصحيح لأنه لم يثبت ما ادعاه كل واحد منهما فيبقى بيع مجهول فيفسخه القاضي قطعا للمنازعة أو يقال إذا لم يثبت البدل بقي بيعا بلا بدل وهو فاسد ولا بد من الفسخ في فاسد البيع فلو كان المبيع جارية فللمشتري وطؤها ولو فسد بنفس التحالف لم يحل له وقيد بطلب أحدهما لأنه لا يفسخه بدون طلب أحدهما ولو فسخاه انفسخ بلا توقف على القضاء وإن فسخ أحدهما لا يكفي كما في البحر

ولا تحالف لو اختلفا في الأجل سواء كان في الأجل أو في قدره خلافا لزفر والشافعي أو اختلفا في شرط الخيار سواء كان في وجوده بأن قال أحدهما البيع بالخيار والآخر ينكره أو في مدته أو قبض بعض الثمن أو كله أي لا تحالف عند اختلافهما بأن قال المشتري أديت بعضه أو كله والبائع ينكره وحلف المنكر في الصور الثلاث لأن هذا اختلاف في أداء الثمن لا في الثمن كما إذا وقع الاختلاف في أداء جميع الثمن يحلف المنكر فحسب بخلاف الاختلاف في وصف الثمن أو جنسه حيث يكون بمنزلة الاختلاف في القدر في جريان التحالف لأن ذلك يرجع إلى نفس الثمن لأن الثمن دين وهو يعرف بالوصف ولا كذلك الأجل لأنه ليس بوصف ولا تحالف لو اختلفا في قدر الثمن بعد هلاك كل المبيع في يد المشتري لأنه لو هلك في يد البائع تحالفا على القائم عندهم وحلف المشتري عند الشيخين على الصحيح هذا إذا كان الثمن دينا وأما إذا كان عينا يتحالفان بالاتفاق لأن المبيع في أحد الجانبين قائم ثم يرد مثل الهالك إن كان له مثل وقيمته إن لم يكن وهذا إذا هلك بعد القبض وإن هلك قبله وكان الثمن مقبوضا يتحالفان اتفاقا وعند محمد والشافعي يتحالفان ويفسخ العقد وتلزم القيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت