فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 2270

الخلاف لو كانت اليد لهما وأقاما البينة فصاحب الوقت الأول أولى في قول الشيخين

وفي قول محمد لا يعتبر الوقت فكأنهما أقامتا على مطلق الملك فيكون بينهما

ولو برهن خارج وذو يد على ملك مطلق ووقت أحدهما فقط فالخارج أولى عند الطرفين وعند أبي يوسف وهو رواية عن الإمام ذو الوقت أولى لأنه أقدم وصار كما في دعوى الشراء إذا أرخ أحدهما كان صاحب التاريخ أولى ولهما أن بينة ذي اليد إنما تقبل لتضمنها معنى الدفع ولا دفع ههنا حيث وقع الشك في التلقي من جهته

ولو كان المدعى في أيديهما أو في يد ثالث والمسألة بحالها أي ادعى ذو اليد أو الخارج وأقاما البينة وأرخت إحدى البينتين فهما سواء عند الإمام وعند أبي يوسف الذي وقت أولى وعند محمد الذي أطلق أولى وعلل صاحب الهداية بأن دعوى أولية الملك بدليل استحقاق الزوائد ورجوع الباعة بعضهم على بعض ولأبي يوسف أن التاريخ يوجب الملك في ذلك الوقت بيقين والإطلاق يحتمل غير الأولية والترجيح بالتيقن وللإمام أن التاريخ يضامه احتمال عدم التقدم فسقط اعتباره فصار كما لو أقاما البينة على ملك مطلق بخلاف الشراء لأنه أمر حادث فيضاف إلى أقرب الأوقات فيترجح جانب صاحب التاريخ انتهى

لكن صوره في المسألة الثانية وهي قوله ولو في يد ثالث وأما في المسألة الأولى وهي قوله ولو في أيديهما فذكر أن يكون نظير قوله ولو أقام الخارج وذو اليد على ملك مطلق إلى آخره فقال في عقبه فعلى هذا إذا كانت الدار في أيديهما انتهى

قال صاحب الإيضاح وغيره في تفسيره بأن قام أحدهما على ملك مؤرخ والآخر على مطلق الملك سقط التاريخ عندهما وعنده صاحب الوقت أولى انتهى

فبهذا التقرير ظهر مخالفة المصنف لما في الهداية تتبع

وإن برهن خارج وذو يد على النتاج أي أقام كل منهما بينة فذو اليد أولى لأن بينتهما قامتا على ما لا تدل علي اليد فاستويا في الإثبات وترجحت بينة صاحب اليد باليد فيقضي له به ولا عبرة للتاريخ لأن أولية الملك يستوعب كل تاريخ فلا يفيد ذكره من أحدهما أو منهما اتحد التاريخان أو اختلفا ما لم يذكرا تاريخا مستحيلا بأن لم يوافق سن المدعي والقياس أن يكون الخارج أولى وبه قال ابن أبي ليلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت