فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 2270

وقال عيسى بن أبان تهاترت البينتان ويترك في ذي اليد على وجه القضاء وجه لاستحسان ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قضى لذي اليد بناقة بعدما أقام الخارج بينة أنها ناقته نتجتها وأقام ذو اليد البينة أنها ناقته نتجتها ولأن اليد لا تدل على أولية الملك فكان مساويا للخارج فبإثباتها يندفع الخارج وبينة صاحب اليد مقبولة للدفع

وكذا لو برهن كل على تلقي الملك من آخر وعلى النتاج عنده أي لو تلقى كل واحد من الخارج وذي اليد الملك من رجل فكان هناك بائعان وأقام البينة على النتاج عند من تلقى منه فهو بمنزلة إقامتها على النتاج في يد نفسه فيقضي به لذي اليد كأن البائعين قد حضرا وأقاما على ذلك بينة فإنه يقضي ثمة لصاحب اليد كذلك ههنا كما في العناية

ولو برهن أحدهما على الملك المطلق والآخر على النتاج فهو أي صاحب النتاج أولى أيهما كان لأن بينته قامت على أولية الملك صريحا فلا يثبت للآخر إلا بالتلقي منه والآخر لم يتلق منه وأوليته تثبت دلالة ولا عبرة بها مع الصريح

وكذا لو كانا خارجين فبرهن أحدهما على الملك المطلق والآخر على النتاج فبينة النتاج أولا لما بينا

ولو قضى بالنتاج لذي اليد ثم برهن ثالث على النتاج قضى له أي للثالث إلا أن يعيد ذو اليد برهانه لأن بينة ذي اليد ما قامت على هذا المدعي وإنما قامت على الأول فلم يصر الثالث مقضيا عليه بتلك القضية كما لو برهن المقضي عليه بالملك المطلق على النتاج يقبل وينقض القضاء أي لو ادعى ذو اليد والخارج الملك المطلق وبرهنا فقضى على ذي اليد بالملك ثم إن ذا اليد المقضي عليه لو أقام البينة على النتاج تقبل وينقض به القضاء الأول لأنه بمنزلة النص في دلالته على الأولية قطعا فكان القضاء واقعا على خلافه كالقضاء الواقع على خلاف النص وهذا استحسان

وفي القياس لا يقبل برهانه لصيرورته مقضيا عليه بالملك كما في العناية

وفي البحر أطلق فشمل ما إذا برهن الخارج فقط على النتاج وقضى له ثم برهن ذو اليد يقضي له ويبطل القضاء الأول ولو ادعى ذو اليد نتاجا أيضا ولم يبرهنا حتى حكم بها للمدعي بالنتاج ثم برهن المدعى عليه على النتاج لا ينتقض الحكم ثم علم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت