فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 2270

المقضي عليه في حادثة لا تسمع دعواه بعده إلا إذا برهن على إبطال القضاء أو على تلقي الملك من المقضي له أو على النتاج انتهى

وكل سبب لا يتكرر أي في الملك إذا ادعاه ذو اليد فهو مثل النتاج أي حكمه حكم النتاج في جميع ما ذكرنا من الأحكام وذلك كنسج ثياب لا تنسج إلا مرة كما إذا ادعى رجل ثوبا أنه ملكه نسجه وهو مما لا يتكرر نسجه وكما إذا ادعت غزل قطن أنه ملكها غزلته بيدها وكحلب اللبن فإنه مما يتكرر أيضا فإذا ادعى لبنا أنه ملكه حلبه من شاته واتخاذ الجبن بأن ادعى جبنا أنه ملكه صنعه في ملكه واللبد بأن ادعى لبدا بأنه صنعه من الصوف الذي هو ملكه والمرعزى وهي كالصوف تحت شعر المعز وجز الصوف بأن ادعى صوفا مجزوزا أنه ملكه جزه من شاته وأقام على ذلك بينة وادعى ذو اليد مثل ذلك وأقام عليه بينة فإنه يقضي بذلك لذي اليد لأنه في معنى النتاج من كل وجه فيلحق به بدلالة النص وما يتكرر أي كل سبب يتكرر قضى به للخارج بمنزلة الملك المطلق لا يلحق بالنتاج كنسج الخز وهو اسم دابة ثم سمي الثوب المتخذ من وبره خزا فإنه مما يتكرر لأن الخز والصوف والشعر إذا بلى ينقض ويغزل مرة أخرى ثم ينسج فيحتمل أن ذا اليد نسجه ثم غصبه الخارج ونقضه ثم نسجه فيكون ملكا له بهذا الطريق فلم يكن في معنى النتاج وكالبناء فإنه مما يتكرر لأنه يبنى ثم ينهدم ثم يبنى والغرس لأن النخل يغرس غير مرة وزراعة البر والحبوب لأن البر قد يزرع في الأرض ثم يغربل التراب فيميز البر منه ثم يزرع ثانيا فلم يكن في معنى النتاج وكذا كل ما يزرع مما يكال أو يوزن فإذا ادعى ثوبا أنه ملكه من خزه أو ادعى دارا أنها ملكه بناها أو ادعى غرسا أنه ملكه غرسه أو حنطة أنها ملكه زرعها أو حبا آخر من الحبوب وأقام على ذلك بينة وادعى ذو اليد مثل ذلك وأقام عليه بينة قضى به للخارج لما مر وما أشكل بحيث لا يتيقن بالتكرر وعدمه رجع فيه إلى أهل الخبرة لأنهم أعرف به وقد قال الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت