فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 2270

ثم صاحب جذوع ثم صاحب المحاذاة وذو بيت من دار كذي بيوت منها أي من الدار في حق ساحتها أي الساحة نصفان بينهما لاستوائهما في الاستعمال وهو المرور فيها والتوضؤ وكسر الحطب ووضع الأمتعة ونحو ذلك فصارت نظير الطريق بخلاف ما إذا تنازعا في الشرب حيث يقسم بينهما على قدر أراضيهما

ولو ادعيا أرضا كل منهما يدعي أنها أي الأرض في يده وبرهنا كذلك قضى بيدهما لأن اليد فيها غير مشاهد لتعذر إحضارها والبينة تثبت ما غاب عن علم القاضي فإن برهن أحدهما فقط أو كان أحدهما لبن فيها أي في الأرض لبنا أو بنى فيها أو حفر فيها قضى بيده أما الأول فلقيام الحجة فإن اليد حق مقصود وأما في الصورة الباقية فلوجود التصرف والاستعمال ولو قال أو تصرف فيها بدل أو كان لبن فيها أو بنى أو حفر لكان أشمل وأقصر تدبر

ومن في يده صبي يعبر عن نفسه أي يتكلم ويعلم ما يقول قال أنا حر وأنكر صاحب اليد فالقول له لأنه إن كان يعبر عن نفسه فهو في يد نفسه فلا يقبل دعوى أحد عليه أنه عبده عند إنكاره إلا ببينة كالبالغ وإن قال هذا الصبي أنا عبد لفلان وهو غير ذي اليد فهو عبد لذي اليد بالإجماع لأنه لما أقر بكونه رقيقا لفلان أقر أنه ليس له استقلال ولا قدرة على نفسه فلا يعمل بإقراره ويكون عبدا لذي اليد لا للخارج إلا بالبينة لا يقال إن الإقرار بالرق ضرر وكان الواجب أن لا يعتبر في حق الصبي لأن الرق لم يثبت بقوله بل بدعوى ذي اليد لعدم المعارض وتمامه في التبيين فليراجع

وكذا من لا يعبر عن نفسه إذ هو بمنزلة المتاع فيكون ملكا لمن هو في يده إن ادعاه لعدم المعارض من يد على نفسه حقيقة أو حكما فلو ادعى الحرية عند كبره لا يقبل بلا حجة أي لو كبر وادعى الحرية فلا يقبل قوله لأنه ظهر عليه الرق فلا ينقض ذلك إلا ببينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت