فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 2270

حائط ولأحدهما عليه هرادي وليس للآخر شيء فهو بينهما لأن الحائط لا يبنى لأجلها بخلاف الجذوع

وإن كان لكل من الرجلين عليه أي على الحائط ثلاثة جذوع فبينهما لاستوائها في أصل العلة ولا ترجيح بالأكثر منها أي من الثلاثة يعني ولا عبرة بالكثرة والقلة بعد أن يبلغ ثلاثا لأن الترجيح بالقوة لا بالكثرة على ما بينا واشترط أن يبلغ ثلاثا لأن الحائط يبنى للتسقيف وذلك لا يحصل بما دون الثلاث غالبا فصار الثلاث كالنصاب له

وإن كان لأحدهما ثلاثة جذوع وللآخر أقل فهو أي الحائط لصاحب الثلاثة استحسانا وهو قول الإمام والقياس وهو مروي عن الإمام أن يكون بينهما نصفين لما بينا أن الترجيح بالقوة لا بالكثرة فيستويان ووجه الاستحسان أن ما دون الثلاث حجة ناقصة إذ لا يبنى الحائط فيما دونه والحجة الناقصة لا تظهر بمقابلة الكاملة وللآخر موضع خشبه باتفاق الروايات لأن حكمنا بالحائط لصاحب الجذوع بالظاهر وهو يصلح بالدفع لا للاستحقاق فلا يؤمر بالقلع ثم اختلف الروايات بعد ذلك في أنه هل يملك ذلك الموضع أو لا ذكر في كتاب الدعوى أن الحائط بينهما على قدر الإجذاع لأن موضع جذعه مشغول بجذعه فيكون في يده حقيقة باعتبار الاستعمال فيثبت لكل واحد منهما الملك فيما تحت خشبته لوجود سبب الاستحقاق فيه وصححه قاضي خان وفي كتاب الإقرار أن الحائط كله لصاحب الأجذاع ولصاحب القليل ما تحت جذعه يريد به حق الوضع لأن الحائط لا يبنى لأجل جذع أو جذعين عادة وإنما ينصب له أسطوانة فلا يحكم له بالملك

وفي المحيط وهو أصح وتمامه في التبيين فليطالع

ولو كان لأحدهما جذوع وللآخر اتصال فلذي الاتصال أي صاحب الاتصال أولى وللآخر أي لصاحب الجذوع حق الوضع وهذه رواية الطحاوي وصححه الجرجاني لأن الحائطين بهذا الاتصال كبناء واحد فالقضاء ببعضه يصير قضاء بكله ثم يبقى للآخر وضع جذوعه لما بينا ولا فرق بين أن يكون الاتصال من جانب أو من جانبين وقيل لذي الجذوع أي صاحب الجذوع أولى ورجح السرخسي هذه الرواية لأن له تصرفا في الحائط ولصاحب الاتصال اليد والتصرف أقوى في الدلالة على الملك وفي المحيط الأيدي في الحائط على ثلاث مراتب اتصال تربيع واتصال ملازقة ومجاورة ووضع جذوع ومحاذاة بناء فأولاهم صاحب التربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت