فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 2270

بيان للسنة وهذا يعني إطالة القراءة في الركعة الأولى على الثانية في الفجر متفق عليه للتوارث ولما فيه من إعانة المؤمنين على إدراك فضيلة الجماعة لأنه وقت نوم وغفلة وفي قوله فقط دلالة على أنه لا تطويل في غير الفجر عند الشيخين

وعند محمد في الكل لأن التطويل في الفجر للإعانة على إدراك الناس الجماعة وهذا المعنى موجود في سائر الصلوات لكن هذا في حال اليقظة فلا يقاس على الفجر لوجود الفارق قال المرغيناني تعتبر الآي إن كانت متقاربة في الطول والقصر وإن كانت متفاوتة تعتبر الكلمات والحروف ولا يعتبر بما دون ثلاثة آيات وقيل ينبغي أن يكون التفاوت بالثلث والثلثين الثلثان في الأولى والثلث في الثانية وهذا بيان الاستحباب وأما بيان الحكم فلا بأس به وإن كان فاحشا سواء في الأولى أو في الثانية ولا بأس بأن يقرأ سورة في الأولى ويعيدها في الثانية

ولا يتعين شيء من القرآن لصلاة بحيث لا يجوز غيره احتراز عن مذهب الشافعي فإنه عين الفاتحة لجواز الصلاة حتى لا يجوز إذا لم يقرأها لحديث لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب والحجة عليه قوله تعالى فاقرءوا ما تيسر من القرآن فلا تثبت الزيادة بخبر الواحد والمقصود التعظيم

وكره التعيين أي تعيين سورة للصلاة مثل أن يقرأ الم تنزيل السجدة وهل أتى في الفجر يوم الجمعة قالوا هذا إذا رآه حتما إما لو فعلها لأجل التبرك أو لبعض الخصائص فلا بأس به ولكن يتركها أحيانا ويقرأ غيرها وهذا كتعيين مكان مخصوص في مسجد كما في أكثر الكتب لكن الظاهر أن المداومة مكروهة مطلقا لأن دليل الكراهة لم يفصل وهو إيهام التفضيل وهجر الباقي وعند الشافعي لا يكره بل يستحب

ولا يقرأ المؤتم خلف الإمام في السرية والجهرية بل يستمع وينصت من الإنصات بمعنى السكوت خلافا للشافعي فإنه يقول يجب على المؤتم قراءة الفاتحة بعد قراءة الإمام في الجهرية ومع الإمام في السرية لأن القراءة ركن من الأركان فيشتركان ولنا قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه كانوا يقرءون خلف الإمام فنزلت

وقال أحمد أجمع الناس على أن هذه الآية نزلت في الصلاة وقوله عليه الصلاة والسلام من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وعليه إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهو ركن مشترك بينهما لكن حظ المقتدي الإنصات والاستماع وهو حجة على ما يروى عن محمد أنه استحسن فيما لا يجهر احتياطا وإن وصلية قرأ إمامه آية الترغيب والترهيب لأن الاستماع فرض بالنص وسؤال الجنة والتعوذ من النار كل ذلك مخل به أو خطب معطوف على قرأ لما كانت الخطبة قائمة مقام ركعتي الظهر نزل من حضرها منزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت