بيان للسنة وهذا يعني إطالة القراءة في الركعة الأولى على الثانية في الفجر متفق عليه للتوارث ولما فيه من إعانة المؤمنين على إدراك فضيلة الجماعة لأنه وقت نوم وغفلة وفي قوله فقط دلالة على أنه لا تطويل في غير الفجر عند الشيخين
وعند محمد في الكل لأن التطويل في الفجر للإعانة على إدراك الناس الجماعة وهذا المعنى موجود في سائر الصلوات لكن هذا في حال اليقظة فلا يقاس على الفجر لوجود الفارق قال المرغيناني تعتبر الآي إن كانت متقاربة في الطول والقصر وإن كانت متفاوتة تعتبر الكلمات والحروف ولا يعتبر بما دون ثلاثة آيات وقيل ينبغي أن يكون التفاوت بالثلث والثلثين الثلثان في الأولى والثلث في الثانية وهذا بيان الاستحباب وأما بيان الحكم فلا بأس به وإن كان فاحشا سواء في الأولى أو في الثانية ولا بأس بأن يقرأ سورة في الأولى ويعيدها في الثانية
ولا يتعين شيء من القرآن لصلاة بحيث لا يجوز غيره احتراز عن مذهب الشافعي فإنه عين الفاتحة لجواز الصلاة حتى لا يجوز إذا لم يقرأها لحديث لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب والحجة عليه قوله تعالى فاقرءوا ما تيسر من القرآن فلا تثبت الزيادة بخبر الواحد والمقصود التعظيم
وكره التعيين أي تعيين سورة للصلاة مثل أن يقرأ الم تنزيل السجدة وهل أتى في الفجر يوم الجمعة قالوا هذا إذا رآه حتما إما لو فعلها لأجل التبرك أو لبعض الخصائص فلا بأس به ولكن يتركها أحيانا ويقرأ غيرها وهذا كتعيين مكان مخصوص في مسجد كما في أكثر الكتب لكن الظاهر أن المداومة مكروهة مطلقا لأن دليل الكراهة لم يفصل وهو إيهام التفضيل وهجر الباقي وعند الشافعي لا يكره بل يستحب
ولا يقرأ المؤتم خلف الإمام في السرية والجهرية بل يستمع وينصت من الإنصات بمعنى السكوت خلافا للشافعي فإنه يقول يجب على المؤتم قراءة الفاتحة بعد قراءة الإمام في الجهرية ومع الإمام في السرية لأن القراءة ركن من الأركان فيشتركان ولنا قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه كانوا يقرءون خلف الإمام فنزلت
وقال أحمد أجمع الناس على أن هذه الآية نزلت في الصلاة وقوله عليه الصلاة والسلام من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وعليه إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهو ركن مشترك بينهما لكن حظ المقتدي الإنصات والاستماع وهو حجة على ما يروى عن محمد أنه استحسن فيما لا يجهر احتياطا وإن وصلية قرأ إمامه آية الترغيب والترهيب لأن الاستماع فرض بالنص وسؤال الجنة والتعوذ من النار كل ذلك مخل به أو خطب معطوف على قرأ لما كانت الخطبة قائمة مقام ركعتي الظهر نزل من حضرها منزل