أربعين إلى ستين ومن ستين إلى مائة للأثر في كل ذلك ووفقوا بين الروايات فقيل أربعون للكسالى وإلى ستين للأوساط وإلى مائة للراغبين وقيل ينظر إلى طول الليالي وقصرها وقيل إلى طول الآيات وقصرها وقيل إلى قلة الاشتغال وكثرتها وقيل إلى خفة النفس وثقلها وقيل إلى حسن الصوت وقبحه والحاصل أنه يحترز عما ينفر القوم كي لا يؤدي إلى تقليل الجماعة واستحسنوا طوال المفصل فيها أي في الفجر
وفي الظهر لاستوائهما في سعة الوقت وقيل في الظهر دون الفجر لأنه وقت شغل تحرزا عن الملال وطوال جمع طويلة والمفصل السبع الأخير من القرآن سمي به لكثرة الفصل بين السور بالبسملة وقيل لقلة المنسوخ
وأوساطه في العصر والعشاء وقصاره في المغرب هكذا كتب عمر رضي الله تعالى عنه إلى أبي موسى الأشعري ولا تعرف المقادير إلا سماعا ثم أشار إلى بيان المفصل مع أقسامه بقوله
ومن الحجرات إلى البروج طوال قال ذلك الحلواني وغيره من أصحابنا وقيل من سورة القتال وقيل من ق وقيل من الجاثية ومنها أي من البروج إلى لم يكن أوساط ومنها أي ومن لم يكن إلى الآخر أي آخر القرآن قصار
وفي النهاية من الحجرات إلى عبس ثم التكوير إلى والضحى ثم الانشراح إلى الآخر وفي الضرورة بقدر الحال يعني يقرأ بقدر ما اقتضاه الحال إذا اضطر إلى التعجيل
وتطال الأولى على الثانية في الفجر فقط