فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2270

استحقت الأمة بدعوى مستحق فالولد حر وكذا إذا ملكها بسبب آخر غير الشراء أي سبب كان كالإرث والهبة والوصية

وكذا إذا تزوجها على أنها حرة فولدت له فاستحقت كما في أكثر المعتبرات فعلى هذا لو قال ولو ملك أمة بأي سبب كان لكان أشمل وعلى الأب قيمته أي قيمة الولد بإجماع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ولأن النظر من الجانبين واجب فيجعل الولد حر الأصل في حق أبيه ورقيقا في حق مدعيه نظرا لهما يوم الخصومة لأنه يوم المنع كولد المغصوبة فإن مات الولد قبل الخصومة إذ بعد الخصومة يغرم لتحقق المنع فيه فلا شيء على أبيه لانعدام المنع وتركته له أي تكون تركة الولد ميراثا لأبيه سواء كان قبل الخصومة أو بعدها لكونه حر الأصل إذ الولد في حياته أحق بماله فيكون الأب أحق بعد وفاته لأنه خلفه

وإن قتله الأب غرم قيمته لتحقق المنع من الأب بقتله

وكذا إن قتله غيره أي غير الأب فأخذ ديته أي أخذ الأب مقدار قيمة الولد لأن سلامة بدله كسلامته ومنع بدله كمنعه فيغرم قيمته كما إذ كان حيا ويرجع المشتري بقيمته أي قيمة الولد التي ضمنها وبالثمن أي ثمن الجارية على بائعه لأن البائع ضمن له سلامة الولد لكونه جزء المبيع إذ الغرور يشمل سلامة جميع أجزاء المبيع لا يرجع بالعقر الذي أخذ منه المستحق لأنه بدل استيفاء منفعة البضع وهي ليست من أجزاء المبيع فلم يكن البائع ضامنا لسلامته وعند الأئمة الثلاثة يرجع بالعقر أيضا ولو باعها المشتري من آخر فاستولدها الثاني ثم استحقت رجع المشتري الثاني على البائع الثاني بالثمن وبقيمة الولد والمشتري الأول على البائع الأول بالثمن ولا يرجع عليه بقيمة الولد عند الإمام وقالا يرجع عليه بقيمة الولد أيضا

وفي الدرر ادعى العصوبة وبين النسب وبرهن الخصم أن النسب بخلافه إن قضى بالأول لم يقض به وإلا تساقطا للتعارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت