فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 2270

دعوى ولآخر على آخر فهو شهادة وفيما قاله أبو المكارم من أن التعريف منقوض بإقرار الوكيل في حق الموكل كلام لنيابته منابه شرعا والدليل على حجيته الكتاب والسنة وإجماع الأمة ونوع من المعقول

وشرطه الحرية والعقل والبلوغ

وركنه أن يقول المقر لفلان علي كذا ولا يصح الإقرار إلا لمعلوم أي لشخص معلوم لأن المجهول لا يصلح مستحقا

وفي المنح وأما جهالة المقر له فمانعة من صحته إن تفاحشت كلواحد من الناس علي كذا وإلا كلأحد هذين علي كذا لا

ولا يجبر على البيان ولكل منهما أن يحلفه وفي الدرر وإن لم يتفاحش بأن أقر بأنه غصب هذا البعد من هذا أو من هذا فإنه لا يصح عند شمس الأئمة السرخسي لأنه إقرار للمجهول وأنه لا يفيد وقيل يصح وهو الأصح وتمامه فيه فليطالع

وحكمه أي الإقرار ظهور المقر به أي المخبر به للمقر له عليه لا إنشاؤه أي لا إثبات المقر به له بهذا اللفظ ولذا قالوا إن المقر له إذا علم أن المقر كاذب في إقراره ثم أخذه منه لم يحل له ديانة إلا إن أخذه عن طيب نفسه فإنه تمليك مبتدأ وإنما لم يكتف بالإثبات عن النفي وجمعهما مبالغة في رد ما قال بعض المشايخ إن الإقرار إنشاء وإنما أطلق إشارة إلى أن تصديق المقر له لم يشترط وإن ارتد برده ولو صدقه ثم رده لم يصح الرد ولو رده ثم أعاد إقراره صح الإقرار كما في القهستاني وقد فرع على كون حكم الإقرار ظهور المقر به لا إنشاءه بقوله

فصح الإقرار بالخمر للمسلم ولو كان الإقرار إنشاء لما صح لأن المسلم لا يصلح له تمليك الخمر

وفي المحيط لو أقر بخمر للمسلم يصح ويؤمر بتسليمها إذا طلب استردادها ولو أقر بخمر مستهلك لمسلم لا يصح لأنه لا يجب للمسلم بدل الخمر

لا يصح الإقرار بطلاق وعتاق مكرها لقيام دليل الكذب وهو الإكراه ولو كان إنشاء لصح لأن طلاق المكره وإعتاقه واقعان عندنا

وإذا أقر حر وإنما شرط الحرية ليصح إقراره مطلقا لأن العبد المحجور عليه يتأخر إقراره بالمال إلى ما بعد العتق وكذا المأذون فيما ليس من باب التجارة كالمهر لوطء امرأة تزوجها بغير إذن مولاه والجناية الموجبة للمال لأن الإذن لا يتناول إلا التجارة فلم يكن مسلطا عليه بخلاف ما إذا أقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت