فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 2270

به فضة أو غيرها لأن النصاب عظيم يجعل صاحبه غنيا هذا قولهما ورواية عن الإمام وعنه أنه يصدق في عشرة دراهم لأنها مال عظيم حتى تقطع بها اليد ويستباح البضع قيل الأصح على قول الإمام أن ينظر إلى حال المقر في الفقر والغنى فإن القليل عند الفقير عظيم والكثير عند الغني ليس بعظيم وهو في الشرع متعارض فإن المائتين في الزكاة عظيم وفي السرقة والمهر العشرة عظيمة فيرجع إلى حال المقر ومن الإبل خمس وعشرون أي لزم في قوله علي مال عظيم من الإبل خمس وعشرون إبلا لأنه أول نصاب تجب فيه الزكاة من جنسه فهو عظيم من وجه دون وجه والمطلق ينصرف إلى الكامل

وفي المنح وإن قال غصبت إبلا كثيرة أو بقرا كثيرة أو غنما كثيرة ينصرف إلى أقل نصاب يؤخذ منه ما هو من جنسه عندهما وهو خمسة وعشرون من الإبل والثلاثون من البقر والأربعون من الغنم وعنده يرجع إلى بيان المقر ومن البر خمسة أوسق لأنه المقدر بالنصاب عندهما وعند الإمام يرجع إلى بيان المقر وقول المصنف مما بين إلى هنا لا يخلو عن التشوش يظهر لك عند التأمل

ومن غير مال الزكاة لزمه قيمة النصاب فلا يصدق في أقل من مقدار النصاب قيمة في غير مال الزكاة كالحمار والبغل لأن قدر قيمته عظيم أيضا

وعن الإمام أنه مقدر بعشرة دراهم كما في الاختيار

و لزم في له علي أموال عظام ثلاثة نصب من أي مال كان فسره به لأن أقل الجمع ثلاثة فلا يصدق في أقل منه للتيقن به

و في دراهم ثلاثة بالإجماع اعتبارا لأدنى الجمع و في دراهم كثيرة عشرة عند الإمام لأنها أقصى ما ينتهي إليه اسم الجمع وعندهما نصاب وهو مائتا درهم لأن صاحب النصاب مكثر حتى وجب عليه مواساة غيره بخلاف ما دونه وعلى هذا الخلاف إذا قال علي دنانير كثيرة عندهما ينصرف إلى النصاب وعنده إلى العشرة وكذا إذا قال علي ثياب كثيرة فعنده عشرة وعندهما يلزمه ما يساوي مائتي درهم ولو قال علي مال نفيس أو كريم أو خطير أو جليل قال الناطفي لم أجده منصوصا عليه وكان الجرجاني يقول يلزمه مائتان

و لو قال له علي كذا درهما لزم درهم لأن كذا مبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت