فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 2270

قال له علي أو قال له قبلي فهو إقرار بدين لأن علي للوجوب ولفظ قبلي يستعمل في الضمان كما مر في الكفالة

وفي القدوري أنه أمانة والأول أصح كما في الهداية وغيرها فإن وصل به أي قال المقر بلا تراخ وهو وديعة صدق لأن اللفظ يحتمله مجازا حيث يكون المضمون حفظه والمال محله فيكون من قبيل ذكر المحل وإرادة الحال مجازا فيصدق موصولا كما في الهداية وغيرها

وفي المنح ولكنه خلاف الظاهر فلا ينصرف إليه عند الإطلاق ويجوز تفسيره به متصلا لأنه يحتمله مجازا وإن فصل لا يصدق كالاستثناء والتخصيص

و لو قال عندي أو قال معي أو قال في بيتي أو في صندوقي أو كيسي فهو إقرار بأمانة لأن هذه المواضع محل للعين لا للدين إذ الدين محله الذمة والعين تحتمل أن تكون مضمونة والأمانة أدناهما فيحمل عليها وهذا لأن كلمة عند للظرف و مع للقران وما عداهما لمكان معين فيكون من خصائص العين ولا يحتمل الدين لاستحالة كونه في هذه الأماكن كما في المنح

ولو قال لمن ادعى عليه ألفا اتزنها أمر معناه خذ بالوزن الواجب لك علي وإنما أنث الضمير مع أن الألف من العدد اعتبارا للدراهم أو انتقدها أو أجلني بها أو قد قضيتكها أو أبرأتني منها أو وهبتها لي أو تصدقت بها علي أو أحلتك بها فقد أقر الألف لأن الهاء كناية عن المذكور في الدعوى في جميع ذلك فصار كأنه أعاد المدعى فيكون إقرارا بها إلا إذا تصادقا أنه على سبيل الاستهزاء أو شهد الشهود بذلك أما إذا ادعى أنه قال مستهزئا لم تقبل منه وبلا ضمير لا أي لا يكون إقرارا بها كما إذا قال اتزن أو انتقد لأنه لا دليل حينئذ على انصرافه إلى المذكور فيكون كلاما مبتدأ فلا يلزمه شيء والأصل فيه أن الجواب ينتظم بإعادة الخطاب ليفيد الكلام فكل ما يصلح جوابا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت