فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 2270

الأولى وثوبان في الثانية بالاتفاق لأنهما مبهمة والثوب عطف عليها لا تفسير لها لأن المعطوف لم يوضع لتفسير المعطوف عليه ولم يكن من قبيل الاكتفاء كما في مائة ودرهم

وإن قال له علي مائة وثلاثة أثواب فالكل ثياب فيلزمه أثواب في الكل لأنه ذكر عددين مبهمين وذكر عقيبهما مميزا بلا واو فينصرف إليهما لاستوائهما في الحاجة إلى التفسير كعدد واحد بالاقتران

ولو أقر بتمر في قوصرة وهي وعاء من خوص وغيره ويقال وعاء للتمر منسوج من قصب

وفي الجوهرة القوصرة بتشديد الراء وتخفيفها وعاء التمر يتخذ من قصب وإنما سمي قوصرة ما دام فيها التمر وإلا فهي زنبيل لزماه أي التمر والقوصرة معا لأن غصب الشيء المتعدد لا يتحقق بدون الظرف وكذا الطعام في السفينة والجوالق بخلاف ما إذا قال غصبت من قوصرة أو من سفينة أو من جوالق لأن كلمة من للانتزاع فيكون إقرارا بغصب المنزوع

أو أقر بخاتم لزمه الحلقة والفص لإطلاق الاسم على جميع الأجزاء ولهذا يدخل الفص في بيعه من غير تسمية

أو أقر بسيف فالنصل أي لزمه حديده والجفن أي غلافه والحمائل وهي علاقة السيف لأن اسم السيف يطلق على الكل

أو أقر بحجلة بفتحتين فالكسوة أي لزمه الكسوة والبعيدان لإطلاق الاسم على الكل عرفا لأنه بيت مزين بالأسرة والثياب والستور وقيل بيت يتخذ من خشب وثياب اسمه خركاه وأوتاق

وإن أقر بدابة في إصطبل لزمه الدابة فقط عند الشيخين لأن غصب الإصطبل لا يتحقق لعدم إمكان النقل لكونه محلا للغير فلا يكون تابعا لها وعلى قياس قول محمد يضمنهما لأن غصب غير المنقول يتحقق عنده وعلى هذا الطعام في البيت

و إن أقر بثوب في منديل لزماه لأن المنديل ظرف للثوب

وكذا إن أقر بثوب في ثوب لزمه الظرف كالمظروف لأن الإقرار بالمظروف لا يتحقق بدون ظرفه

وإن أقر بثوب في عشرة أثواب لزمه ثوب واحد عند أبي يوسف وهو قول الإمام أولا لأن كلمة في تستعمل في البين والوسط قال الله تعالى فادخلي في عبادي بمعنى بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت