وأما الراتب فهو أحق من غيره وإن كان غيره أفقه منه ويمكن أن يقال الكلام في أن يكون هذا في نصب الإمام الراتب
وفي الحاوي القدسي وصاحب البيت أولى وكذا إمام الحي إلا إذا كان الضعيف ذا سلطان ثم أي بعد الاستواء في العلم أقرؤهم أي أعلمهم بالتجويد والمراعي له ويمكن أن يكون المراد أحفظهم للقرآن وهو المتبادر
وعند أبي يوسف بالعكس فإنه يقول الأولى أقرؤهم لقوله عليه الصلاة والسلام يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى لهما أن الحاجة إلى العلم أشد حتى إذا عرض له عارض أمكنه إصلاح صلاته فكان أولى
وفي الصدر الأول كانوا يتلقون القرآن بأحكامه فكان أقرؤهم أعلمهم
وفي زماننا أنه أكثر من يحسن القراءة لا حظ له من العلم فالأعلم أولى لكن هذا بعدما يحسن من القراءة قدر ما تقوم به سنة القراءة ولم يطعن في دينه ثم أورعهم أي أشدهم اجتنابا عن الشبهات لقوله عليه الصلاة والسلام من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي ثم أسنهم أي أكبرهم سنا لأن في تقديم الأسن تكثير الجماعة لأنه أخشع من غيره وقيل المراد به الأقدم إسلاما فعلى هذا لا يقدم شيخ أسلم على شاب نشأ في الإسلام أو أسلم قبله لكن في المحيط ما يخالفه فإنه قال وإن كان أحدهما أكبر والآخر أورع فالأكبر أولى إذا لم يكن فيه فسق ظاهر ثم أحسنهم خلقا أي أحسنهم في المعاشرة مع إخوانه
وفي المعراج ثم أحسنهم وجها أي أكثرهم صلاة بالليل للحديث الشريف من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار لكن لا حاجة إلى هذا التكلف بل يبقى على ظاهره لأن سماحة الوجه سبب لكثرة الجماعة خلفه ثم أشرفهم نسبا ثم أنظفهم ثوبا لأن في هذه الصفات تكثير الجماعة وإن استووا يقرع أو الخيار إلى القوم
وتكره إمامة العبد سواء كان معتقا أو غيره كما في القهستاني نقلا عن الخلاصة لأنه