فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 2270

وأما الراتب فهو أحق من غيره وإن كان غيره أفقه منه ويمكن أن يقال الكلام في أن يكون هذا في نصب الإمام الراتب

وفي الحاوي القدسي وصاحب البيت أولى وكذا إمام الحي إلا إذا كان الضعيف ذا سلطان ثم أي بعد الاستواء في العلم أقرؤهم أي أعلمهم بالتجويد والمراعي له ويمكن أن يكون المراد أحفظهم للقرآن وهو المتبادر

وعند أبي يوسف بالعكس فإنه يقول الأولى أقرؤهم لقوله عليه الصلاة والسلام يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى لهما أن الحاجة إلى العلم أشد حتى إذا عرض له عارض أمكنه إصلاح صلاته فكان أولى

وفي الصدر الأول كانوا يتلقون القرآن بأحكامه فكان أقرؤهم أعلمهم

وفي زماننا أنه أكثر من يحسن القراءة لا حظ له من العلم فالأعلم أولى لكن هذا بعدما يحسن من القراءة قدر ما تقوم به سنة القراءة ولم يطعن في دينه ثم أورعهم أي أشدهم اجتنابا عن الشبهات لقوله عليه الصلاة والسلام من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي ثم أسنهم أي أكبرهم سنا لأن في تقديم الأسن تكثير الجماعة لأنه أخشع من غيره وقيل المراد به الأقدم إسلاما فعلى هذا لا يقدم شيخ أسلم على شاب نشأ في الإسلام أو أسلم قبله لكن في المحيط ما يخالفه فإنه قال وإن كان أحدهما أكبر والآخر أورع فالأكبر أولى إذا لم يكن فيه فسق ظاهر ثم أحسنهم خلقا أي أحسنهم في المعاشرة مع إخوانه

وفي المعراج ثم أحسنهم وجها أي أكثرهم صلاة بالليل للحديث الشريف من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار لكن لا حاجة إلى هذا التكلف بل يبقى على ظاهره لأن سماحة الوجه سبب لكثرة الجماعة خلفه ثم أشرفهم نسبا ثم أنظفهم ثوبا لأن في هذه الصفات تكثير الجماعة وإن استووا يقرع أو الخيار إلى القوم

وتكره إمامة العبد سواء كان معتقا أو غيره كما في القهستاني نقلا عن الخلاصة لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت