فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 2270

لا يتفرغ للتعلم والأعرابي وهو الذي يسكن البادية عربيا كان أو عجميا لأن الغالب عليه الجهل إلا أن يكون أعلم القوم وفيه إشعار بأنه لا تكره إمامة العربي البلدي لكن في الكرماني أنه تكره كما في القهستاني والأعمى لأنه لا يتوقى النجاسة ولا يهتدي إلى القبلة بنفسه ولا يقدر على استيعاب الوضوء غالبا كما في الدرر وإنما قيده بقوله غالبا لأنه يلزم بعدم التقييد أن لا تجوز الصلاة أصلا لنقصان الوضوء

وفي البرهان لو لم يوجد بصير أفضل منه يكون هو أولى لاستخلاف النبي عليه الصلاة والسلام ابن أم مكتوم على المدينة حين خرج إلى تبوك وكان أعمى

والفاسق أي الخارج عن طاعة الله تعالى بارتكاب كبيرة لأنه لا يهم بأمر دينه وكذا إمامة النمام والمرائي والمتصنع وشارب الخمر والمبتدع أي صاحب هوى لا يكفر به صاحبه حتى إذا كفر به لم تجز أصلا قال المرغيناني تجوز الصلاة خلف صاحب هوى إلا أنه لا تجوز خلف الرافضي والجهني والقدري والمشبهة ومن يقول بخلق القرآن والرافضي إن فضل عليا فهو مبتدع وإن أنكر خلافة الصديق فهو كافر

وولد الزنا أي ليس له أب يؤدبه فيغلب عليه الجهل كما في الدرر لكن هذا يقتضي عدم الكراهة إذا كان أعلم زمانه بلى الأوجه تنفر الطبع عنه فيلزم تقليل الجماعة واختلف في اقتداء الشافعي وفي وتر النهاية أنه غير جائز

وفي الجواهر فالأحوط أن لا يصلي خلفه هذا إذا لم يعلم وأما إذا علم أنه يتعصب ولم يتوضأ من فصده ونحوه أو لم يغسل ثوبه من المني أو لم يفركه أو توضأ من ماء مستعمل أو نجس أو أشباهها مما يفسد الصلاة عندنا لا يجوز اقتداؤه فإن تقدموا جاز لقوله عليه الصلاة والسلام صلوا خلف كل بر وفاجر والفاسق إذا تعذر منعه تصلى الجمعة خلفه وفي غيرها ينتقل إلى مسجد آخر وكان ابن عمر وأنس رضي الله تعالى عنهما يصليان الجمعة خلف الحجاج مع أنه كان أفسق أهل زمانه كما في التبيين

ويكره تطويل الإمام عن القدر المسنون الصلاة بالإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت