وأما إذا صلى وحده فليصل كيف شاء
وكذا يكره جماعة النساء وحدهن لأنه يلزمهن إحدى المحظورين إما قيام الإمام وسط الصف أو تقدمه وهما مكروهان في حقهن كراهة تحريم إلا في صلاة الجنازة فإنها لا تكره فيها لأنها فريضة ولا تترك بالمحظور فإن فعلن أي إن صلين جماعة وارتكبن الكراهة يقف الإمام الإمام من يؤتم به أي يقتدى به ذكرا كان أو أنثى فلهذا لم يدخل تاء التأنيث وسطهن لأن عائشة رضي الله عنها فعلت كذا حين كانت جماعتهن مستحبة ثم نسخ الاستحباب
وفي السراج وإنما أرشد إلى التوسط لأنه أقل كراهة من التقدم لكن لا بد أن يتقدم عقبها عن عقب من خلفها ليصح الاقتداء حتى لو تأخر لم يصح والوسط بالتحريك اسم ما بين طرفي الشيء كمركز الدائرة وبالسكون اسم لداخلها وكلاهما محتمل ها هنا بل الأول أولى كما في القهستاني لأن كلا منهما يقع موقع الآخر قال الجزري وهو الأشبه كما في الراموز وبهذا ظهر ضعف ما قيل ولا يجوز فتحها فليتأمل كالعراة التشبيه راجع إلى الحكم والكيفية لا من كل الوجوه لأن صلاة العراة قعودا أفضل دون النساء
ولا يحضرن الجماعات في كل الصلاة نهارية أو ليلية لقوله عليه الصلاة والسلام صلاتها في قعر بيتها أفضل من صلاتها في صحن دارها وصلاتها في صحن دارها أفضل من صلاتها في مسجدها وبيوتهن خير لهن ولأنه لا تؤمن الفتنة من خروجهن إلا العجوز في الفجر والمغرب والعشاء وكذا العيدين لنوم الفساق في الفجر والعشاء واشتغالهم بالأكل في المغرب واتساع الجبانة في العيدين فيمكنها الاعتزال عن الرجال هذا عند الإمام وقيل المغرب كالظهر والجمعة كالعيدين وجوزا أي أبو