فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 2270

إذا كانتا مختلفتي الجنس بأن يصالح عن السكنى على خدمة العبد مثلا وأما إذا اتحد جنسهما كما إذا صالح عن السكنى على السكنى مثلا فلا يجوز كما في الدرر وغيره وإنما احتيج إلى هذا التصوير لأن الرواية محفوظة على أنه لو ادعى استئجار عين والمالك ينكر ثم صالح لم يجز كما في السراج وغيره لكن في البحر أن الصلح عن دعوى المال مطلقا والمنفعة جائز كصلح المستأجر مع المؤجر عند إنكاره الإجارة أو مقدار المدة المدعى بها أو الأجرة وكذا الورثة إذا صالحوا الموصى له بالخدمة على مال مطلقا والمنافع إن اختلف جنسها فإنه يجوز لا إن اتحد انتهى

و يصح الصلح عن دعوى الجناية في النفس من القتل

و في ما دونها من نحو شج الرأس وقطع اليد عمدا كانت الجناية أو خطأ أما العمد فلقوله تعالى فمن عفي له من أخيه شيء الآية أي من أعطي له بدل أخيه المقتول شيء بطريق الصلح وأما الخطأ فلأن موجبه المال فالصلح كان عن المال لكنه لا تصح الزيادة على قدر الدية والأرش على أخذ مقادير الدية للربا إلا إذا قضى القاضي بأخذ مقاديرها فصالح على جنس آخر منها بزيادة جاز بخلاف الصلح عن القود حيث تجوز الزيادة فيه على قدر الدية وكذا على الأقل لأنه لا موجب له في المال ولو وقع الصلح على غير مقاديرها جاز كيف ما كان لعدم الربا لكن يشترط القبض في المجلس ليخرج عن أن يكون دينا بدين

و يصح الصلح أيضا عن دعوى الرق كما إذا ادعى على مجهول النسب أنه عبده ثم تصالحا على شيء معين وكان عتقا بمال في حق المدعي وفي حق الآخر لدفع الخصومة لأنه أمكن تصحيحه بهذا الاعتبار فصح ولا ولاء له عليه لإنكار العبد إلا أن يقيم المدعي البينة بعد ذلك فتقبل في حق ثبوت الولاء عليه لا غير هذا إذا أنكر العبد الرق أما إذا صالحه بإقراره فيثبت الولاء

و صح الصلح عن دعوى الزوج النكاح وكان خلعا مطلقا في زعمها إن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت