فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 2270

بإقرار فتجب عليها العدة وإن لم يكن بإقرار يكون خلعا في زعمه ودفعا في زعمها ولا تلزم العدة عليها قضاء فإن أقام على التزويج بينة بعد الصلح لم تقبل ويحرم أخذ المال عليه أي على المدعي ديانة إن كان مبطلا في دعواه وهذا عام في جميع أنواع الصلح إلا أن يسلمه بطيب نفسه فيكون تمليكا على طريق الهبة كما في العناية

ولو صالحها بمال لتقر له بالنكاح جاز وتجعل زيادة في المهر لأنها تزعم أنها زوجت نفسها منه ابتداء بالمسمى وهو يزعم أنه زاد في مهرها ولا يجوز إن ادعته أي النكاح المرأة هكذا في بعض نسخ القدوري وهو الصحيح صرح به الزاهدي ولذلك اختاره المصنف ووجهه أنه بذل لها المال لتترك الدعوى فإن جعل ترك الدعوى منها فرقة فالزوج لا يعطي العوض في الفرقة وإن لم يجعل فالحال على ما كان عليه قبل الدعوى فلا شيء يقابله العوض فلم يصح

وقيل يجوز وجهه أن يجعل بدل الصلح زيادة في مهرها

ولا يصح الصلح عن دعوى الحد من الحدود فلو أخذ زانيا أو سارقا أو شارب خمر فصالحه على مال على أن لا يرفعه إلى الحاكم بطل الصلح فله أن يرجع بما دفع وكذا إذا أخذ قاذف المحصن أو المحصنة فصالحه لأن الحدود حق الله تعالى لا حق المرافع والاعتياض عن حق الغير لا يجوز كصلح واحد عن حق العامة كما إذا صالحه عما أشرعه إلى الطريق نعم للإمام ذلك إذا كان فيه صلاح المسلمين ويضع ذلك في بيت المال

وإن قتل عبد مأذون رجلا عمدا وصالح عن نفسه لا يجوز لأن رقبته ليست من تجارته ولذا لا يملك التصرف فيها بيعا فلا يملك استخلاصا بمال المولى إلا أن ولي القتل لا يقبله بعد الصلح لأنه عفا عنه ببدله ولا يجب عليه البدل للحال ويتأخر إلى ما بعد العتق بخلاف المكاتب حيث يجوز أن يصالح عن نفسه

بخلاف صلحه أي المأذون عن نفس عبد له أي للمأذون قتل رجلا عمدا جاز صلحه لأن تصرفه في عبده من باب التجارة فيملك التصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت