فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 2270

بيعا واستخلاصا

وإن صالح الغاصب عن مغصوب تلف بأكثر من قيمته أي قيمة العبد قبل القضاء بالقيمة جاز يعني أن من غصب ثوبا أو عبدا قيمته ألف أو استهلكه فصالحه على ألفين جاز عند الإمام وقالا يبطل الفضل من قيمته إن كان مما لا يتغابن الناس فيه لأن حقه في القيمة والزائد عليها ربا وله أن حقه في الهالك باق وإنما ينتقل إلى القيمة بالقضاء فإذا تراضيا على الأكثر كان اعتياضا فلا يكون ربا

وإن صالح عنه بعرض صح مطلقا أي سواء كانت قيمته أكثر من قيمة المغصوب أو لا اتفاقا لأن الزيادة لا تظهر عند اختلاف الجنس وإنما قلنا قبل القضاء لأنه إذا قضى القاضي بالقيمة ثم صالحا بأكثر من قيمته لا يجوز إجماعا كما في أكثر المعتبرات فعلى هذا لو قيد كما قيدنا لكان أولى

قيد بكون الصلح على أكثر من قيمته بعد الاستهلاك إذ لو كان قبله يجوز اتفاقا وكذا لو صالحه بغير جنسه يجوز اتفاقا وكذا لو صالح على طعام موصوف في الذمة حالا وقبضه قبل الافتراق جاز بالإجماع كما في العناية

وإن أعتق موسر عبدا مشتركا بينه وبين آخر وصالح الشريك عن باقيه بأكثر من نصف قيمته أي العبد بطل الفضل بالاتفاق أما عندهما فظاهر والفرق للإمام أن القيمة في العتق منصوص عليه وتقدير الشرع لا يكون دون تقدير القاضي فلا تجوز الزيادة عليه بخلاف ما تقدم لأنها غير منصوص عليها وإن صالحه بعرض صح كيف ما كان لما مر أنه لا يظهر الفضل عند اختلاف الجنس قيد المعتق بقوله موسرا إذ لو كان معسرا لا تلزم عليه قيمة نصيب شريكه بل تلزم على العبد سعايته كما مر

ويجوز صلح المدعي بمال يدفعه إلى المنكر ليقر له بالعين صورته رجل ادعى عينا على رجل في يده فأنكره فصالحه على مال ليعترف له بالعين فإنه يجوز ويكون في حق المنكر كالبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت