فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 2270

وفي حق المدعي كالزيادة في الثمن كما في الاختيار

وبدل الصلح عن دم عمد أو على بعض دين يدعيه على آخر من المكيلات والموزونات يلزم أي البدل الموكل لا الوكيل لأن الصلح عن القود معاوضة بإسقاط الحق والصلح على بعض الدين إسقاط محض فالوكيل فيه سفير ومعبر فلا ضمان عليه كالوكيل بالنكاح كما مر في الوكالة إلا إن ضمنه أي الوكيل البدل فإنه حينئذ يكون مؤاخذا بعقد الضمان لا بعقد الصلح والاستثناء منقطع وبدل ما أي بدل صلح هو كبيع بأن كان الصلح عن مال بمال مع إقرار يلزم البدل الوكيل لا الموكل لأن الوكيل في المعاوضة المالية أصيل وفي المعاوضة الإسقاطية سفير قيدنا مع إقرار لأنه إذا كان الصلح مع إنكار لا يجب البدل على الوكيل مطلقا كما في البحر وما في الإصلاح من أن كون البدل من غير جنس المصالح عنه ليس بشرط كيف والصلح عن فرس بفرس جائز مخالف لما ذكر في أول الكتاب وهو قوله صح مع إقرار كبيع إن وقع عن مال بمال من غير جنسه

ثم قال في تعليله لأنه إذا كان من جنسه فهو حط وإبراء أو قبض واستيفاء أو أفضل وربا تدبر

وإن صالح فضولي أي صالح رجل عن رجل آخر بلا أمر وضمن الفضولي البدل أو أضاف إلى ماله أي إلى مال نفسه بأن قال صالحتك على ألفي أو على عبدي هذا أو أشار إلى عرض أو نقد بلا إضافة بأن قال صالحتك على هذا العبد أو على هذا الألف أو أطلق بأن قال صالحتك على ألف وسلم القدر المصالح عليه إلى المدعي صح الصلح أما إذا ضمن البدل فلأن الحاصل للمدعى عليه ليس إلا البراءة وفي حقها الأجنبي والمدعى عليه فيه سواء ويجوز أن يكون الفضولي أصيلا إذا ضمن كالفضولي بالخلع إذا ضمن البدل وأما إذا أضاف إلى ماله فلأنه بهذه الإضافة التزم التسليم إلى المدعي وهو قادر على ذلك فيجب عليه تسليمه وأما إذا أشار إلى نقد أو عرض فلأنه تعيين للتسليم بشرط فيتم به الصلح وأما إذا أطلق وسلم فلأن التسليم إليه يوجب سلامة العوض له فيتم العقد لحصول مقصوده وكان الفضولي متبرعا لأنه فعله بلا إذن المدعي وعليه

وإن أطلق أي صالحتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت